(فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ(13)
«فإن قلت» : هما نفختان، فلم قيل: واحدة «1» ؟
قلت معناه أنها لا تثنى في وقتها.
«فإن قلت» : فأي النفختين هي؟
قلت الأولى لأن عندها فساد العالم، وهكذا الرواية عن ابن عباس.
وقد روى عنه أنها الثانية.
«فإن قلت» : أما قال بعد يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ والعرض إنما هو عند النفخة الثانية؟
قلت: جعل اليوم اسما للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والوقوف والحساب، فلذلك قيل (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ) كما تقول:
جئته عام كذا، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته.
(1) قال محمود: «إن قلت: لم قال واحدة وهما نفختان ... الخ» ؟
قال أحمد: وأما فائدة الإشعار بعظم هذه للنفخة: أن المؤثر لدك الأرض والجبال وخراب العالم هي وحدها غير محتاجة إلى أخرى.