وقال الكلبي والفراء: لو تلين فيلينون.
وقال أبان بن ثعلب: لو تحابي فيحابون ، وقالوا غير هذه الأقوال.
وقال الفراء: الدهان: التليين.
وقال المفضل: النفاق وترك المناصحة ، وهذا نقل أهل اللغة ، وما قالوه لا يخرج عن ذلك لأن ما خالف ذلك هو تفسير باللازم ، وفيدهنون عطف على تدهن.
وقال الزمخشري: عدل به إلى طريق آخر ، وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف ، أي فهم يدهنون كقوله: {فمن يؤمن بربه فلا يخاف} بمعنى ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ ، أو ودوا ادهانك فهم الآن يدهنون لطمعهم في ادهانك. انتهى.
وجمهور المصاحف على إثبات النون.
وقال هارون: إنه في بعض المصاحف فيدهنوا ، ولنصبه وجهان: أحدهما أنه جواب ودوا لتضمنه معنى ليت ؛ والثاني أنه على توهم أنه نطق بأن ، أي ودوا أن تدهن فيدهنوا ، فيكون عطفاً على التوهم ، ولا يجيء هذا الوجه إلا على قول من جعل لو مصدرية بمعنى أن.
{ولا تطع كل حلاف مهين} : تقدّم تفسير مهين وما بعده في المفردات ، وجاءت هذه الصفات صفات مبالغة ، ونوسب فيها فجاء {حلاف} وبعده {مهين} ، لأن النون فيها مع الميم تواخ.
ثم جاء: {هماز مشاء بنميم} بصفتي المبالغة ، ثم جاء: {مناع للخير معتد أثيم} ، فمناع وأثيم صفتا مبالغة ، والظاهر أن الخير هنا يراد به العموم فيما يطلق عليه خير.
وقيل: الخير هنا المال ، يريد مناع للمال عبر به عن الشح ، معناه: متجاوز الحد في الظلم.
وفي حديث شداد بن أوس قلت: يعني لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
وما العتل الزنيم؟ قال: الرحيب الجوف ، الوتير الخلق ، الأكول الشروب ، الغشوم الظلوم.
وقرأ الحسن: عتل برفع اللام ، والجمهور: بجرها بعد ذلك.
وقال الزمخشري: جعل جفاءه ودعوته أشد معايبه ، لأنه إذا جفا وغلظ طبعه قسا قلبه واجترأ على كل معصية ، ولأن الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها ، ومن ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :