فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454449 من 466147

{تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} أي تكاد جهنم ينفصل بعضها من بعض لشدّة غيظها على الكفار ، فيحتمل أن تكون هي المغتاظة بنفسها ، ويحتمل أن يريد غيظ الزبانية والأول أظهر ؛ لأن حال الزبانية يذكر بعد هذا ، وغيظ النار يحتمل أن يكون حقيقة بإدراك يخلقه الله له ، أو يكون عبارة عن شدتها {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} أي كلما ألقي في جهنم جماعة من الكفار سألتهم الزبانية هل جاءكم من نذير؟ أي رسول ، وهذا السؤال على وجه التوبيخ وإقامة الحجة عليهم ، ولذلك اعترفوا فقالوا: {بلى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ} ، وقوله: كلما يقتضي أن يقال ذلك لكل جماعة تلقى في النار {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ} يحتمل أن يكون من قول الملائكة للكفار ، أو من قول الكفار للرسل في الدنيا .

{وَقَالُواْ} الضمير للكفار أي {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ} كلام الرسل ونعقل الصواب {مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السعير} {فاعترفوا بِذَنبِهِمْ} اعترافهم هذا في وقت لا ينفعهم الاعتراف ، وذنبهم هنا يراد به تكذيب الرسل {فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السعير} انتصب فسحقاً بفعل مضمر على معنى الدعاء عليهم .

{بالغيب} فيه قولان أحدهما: أن معناه وهم غائبون عن الناس ، ففي ذلك وصف لهم بالإخلاص والآخر أن الغيب ما غاب عنهم من أمور الآخرة وغيرها . على أن هذا القول إنما يحسن في قوله: {يُؤْمِنُونَ بالغيب} [البقرة: 3] .

{وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ} المعنى سواء جهرتم أو أسررتم ، فإن الله يعلم الجهر والسر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت