أو يوم يكشف عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عياناً مستعار من ساق الشجر وساق الإِنسان ، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم. وقرئ"تكشف"و"تكشف"بالتاء على بناء الفاعل أو المفعول والفعل للساعة أو الحال. {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود} توبيخاً على تركهم السجود إن كان اليوم يوم القيامة ، أو يدعون إلى الصلوات لأوقاتها إن كان وقت النزع. {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} لذهاب وقته أو زوال القدرة عليه.
{خاشعة أبصارهم تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} تلحقهم ذلة. {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السجود} في الدنيا أو زمان الصحة. {وَهُمْ سالمون} متمكنون منه مزاحو العلل فيه.
{فَذَرْنِى وَمَن يُكَذّبُ بهذا الحديث} كله إِليَّ فإني أكفيكه. {سَنَسْتَدْرِجُهُم} سندنيهم من العذاب درجة درجة بالإِمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة. {مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أنه استدراج وهو الإِنعام عليهم لأنهم حسبوه تفضيلاً لهم على المؤمنين.
{وَأُمْلِى لَهُمْ} وأمهلهم. {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ} لا يدفع بشيء ، وإنما سمي إنعامه استدراجاً بالكيد لأنه في صورته.
{أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً} على الإِرشاد. {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ} من غرامة. {مُّثْقَلُونَ} يحملها فيعرضون عنك.
{أَمْ عِندَهُمُ الغيب} اللوح أو المغيبات. {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} منه ما يحكمون به ويستغنون به عن علمك.
{فاصبر لِحُكْمِ رَبّكَ} وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم. {وَلاَ تَكُن كصاحب الحوت} يونس عليه الصلاة والسلام. {إِذْ نادى} في بطن الحوت. {وَهُوَ مَكْظُومٌ} مملوء غيظاً من الضجر فتبتلي ببلائه.