فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454441 من 466147

ثم وصف به منذروهم لغلوهم في الإنذار كأنهم ليسوا إلا إنذاراً ، وجاز أن يكون هذا كلام الخزنة للكفار عن إرادة القول ومرادهم بالضلال الهلاك ، أو سموا جزاء الضلال باسمه كما سمي جزاء السيئة والاعتداء سيئة واعتداء ويسمى المشاكلة في علم البيان ، أو كلام الرسل لهم حكوه للخزنة أي قالوا لنا هذا فلم نقبله {وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ} الإنذار سماع طالب الحق {أَوْ نَعْقِلُ} أي نعقله عقل متأمل {مَا كُنَّا فِى أصحاب السعير} في جملة أهل النار ، وفيه دليل على أن مدار التكليف على أدلة السمع والعقل وأنهما حجتان ملزمتان {فاعترفوا بِذَنبِهِمْ} بكفرهم في تكذيبهم الرسل {فَسُحْقًا لأصحاب السعير} وبضم الحاء: يزيد وعلي ، فبعداً لهم عن رحمة الله وكرامته اعترفوا أو جحدوا فإن ذلك لا ينفعهم.

وانتصابه على أنه مصدر وقع موقع الدعاء.

{إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب} قبل معاينة العذاب {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} للذنوب {وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} أي الجنة {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ} ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهار ، ومعناه ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم في علم الله بهما.

رُوي أن مشركي مكة كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره جبريل بما قالوه فيه ونالوه منه فقالوا فيما بينهم: أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فنزلت.

ثم علله بقوله {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها فكيف لا يعلم ما تكلم به؟ {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} "من"في موضع رفع بأنه فاعل {يَعْلَم} {وَهُوَ اللطيف الخبير} أنكر أن لا يحيط علماً بالمضمر والمسر والمجهر من خلقها وصفته أنه اللطيف أي العالم بدقائق الأشياء الخبير العالم بحقائق الأشياء ، وفيه إثبات خلق الأقوال فيكون دليلاً على خلق أفعال العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت