فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456437 من 466147

{أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ إِذَا تتلى عَلَيْهِ ءاياتنا قَالَ أساطير الأولين} قال ذلك حينئذ لأنه كان متمولاً مستظهراً بالبنين من فرط غروره ، لكن العامل مدلول قال لأنفسه ، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ، ويجوز أن يكون علة ل {لاَ تطع} أي لا تطع من هذه مثاله لأن كان ذا مال. وقرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر"أن كان"على الاستفهام ، غير أن ابن عامر جعل الهمزة الثانية بين بين أي"الأن كان ذا مال"كذب ، أو أتطيعه لأن كان ذا مال. وقرئ"أن كان"بالكسر على أن شرط الغنى في النهي عن الطاعة كالتعليل بالفقر في النهي عن قتل الأولاد ، أو {أن} شرطه للمخاطب أي لا تطعه شارطاً يساره لأنه إذا أطاع للغني فكأنه شرطه في الطاعة.

{سَنَسِمُهُ} بالكي. {عَلَى الخرطوم} على الأنف وقد أصاب أنف الوليد جراحة يوم بدر فبقي أثره ، وقيل هو عبارة عن أن يذله غاية الإِذلال كقولهم: جدع أنفه ، رغم أنفه ، لأن السمة على الوجه سيما على الأنف شين ظاهر ، أو نسود وجهه يوم القيامة.

{إِنَّا بلوناهم} بلونا أهل مكة شرفها الله تعالى ، بالقحط. {كَمَا بَلَوْنَا أصحاب الجنة} يريد البستان الذي كان دون صنعاء بفرسخين ، وكان لرجل صالح وكان ينادي الفقراء وقت الصرام ويترك لهم ما أخطأه المنجل وألقته الريح ، أو بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة فيجتمع لهم شيء كثير ، فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعله أبونا ضاق علينا الأمر ، فحلفوا {لَيَصْرِمُنَّهَا} وقت الصباح خفية عن المساكين كما قال: {إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} ليقطعنها داخلين في الصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت