فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456423 من 466147

يقال: ذرني وإياه أي كله إليّ فإني أكفيكه {وَمَن يُكَذِّبُ} معطوف على المفعول أو مفعول معه {بهذا الحديث} بالقرآن ، والمراد كل أمره إليَّ وخل بيني وبينه فإني عالم بما ينبغي أن يفعل به ، مطيق له ، ولا تشغل قلبك بشأنه وتوكل عليّ في الانتقام منه ، تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد للمكذبين {سَنَسْتَدْرِجُهُم} سندنيهم من العذاب درجة درجة.

يقال: استدرجه إلى كذا أي استنزله إليه درجة فدرجة حتى يورطه فيه ، واستدراج الله تعالى العصاة أن يرزقهم الصحة والنعمة فيجعلون رزق الله ذريعة إلى ازياد المعاصي {مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} من الجهة التي لا يشعرون أنه استدراج.

قيل: كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها.

قال عليه السلام"إذا رأيت الله تعالى ينعم على عبد وهو مقيم على معصيته فاعلم أنه مستدرج وتلا الآية" {وَأُمْلِى لَهُمْ} وأمهلهم {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ} قوي شديد فسمى إحسانه وتمكينه كيداً كما سماه استدراجاً لكونه في صورة الكيد حيث كان سبباً للهلاك.

والأصل أن معنى الكيد والمكر والاستدراج هو الأخذ من جهة الأمن ، ولا يجوز أن يسمى الله كائداً وماكراً ومستدرجاً.

{أَمْ تَسْئَلُهُمْ} على تبليغ الرسالة {أَجْراً فَهُم مّن مَّغْرَمٍ} غرامة {مُّثْقَلُونَ} فلا يؤمنون استفهام بمعنى النفي أي لست تطلب أجراً على تبليغ الوحي فيثقل عليهم ذلك فيمتنعوا لذلك {أَمْ عِندَهُمُ الغيب} أي اللوح المحفوظ عند الجمهور {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} منه ما يحكمون به {فاصبر لِحُكْمِ رَبّكَ} وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم لأنهم وإن أمهلوا لم يهملوا {وَلاَ تَكُن كصاحب الحوت} كيونس عليه السلام في العجلة والغضب على القوم حتى لا تبتلى ببلائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت