{سَلْهُمْ} أي المشركين {أَيُّهُم بذلك} الحكم {زَعِيمٌ} كفيل بأنه يكون ذلك {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} أي ناس يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم فيه {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صادقين} في دعواهم يعني أن أحداً لا يسلم لهم هذا ولا يساعدهم عليه كما أنه لا كتاب لهم ينطق به ، ولا عهد به عند الله ، ولا زعيم لهم يضمن لهم من الله بهذا {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} ناصب الظرف {فَلْيَأْتُواْ} أو"اذكر"مضمراً.
والجمهور على أن الكشف عن الساق عبارة عن شدة الأمر وصعوبة الخطب ، فمعنى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} يوم يشتد الأمر ويصعب ولا كشف ثمة ولا ساق ، ولكن كنى به عن الشدة لأنهم إذا ابتلوا بشدة كشفوا عن الساق ، وهذا كما نقول: للأقطع الشحيح يده مغلولة ، ولا يد ثمة ولا غل ، وإنما هو كناية عن البخل.
وأما من شبه فلضيق عطنه وقلة نظره في علم البيان ، ولو كان الأمر كما زعم المشبه لكان من حق الساق أن تعرف لأنها ساق معهودة عنده {وَيُدْعَوْنَ} أي الكفار ثمة {إِلَى السجود} لا تكليف ولكن توبيخاً على تركهم السجود في الدنيا {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} ذلك لأن ظهورهم تصير كصياصي البقر لا تنثني عند الخفض والرفع {خاشعة} ذليلة حال من الضمير في {يُدْعَونَ} {أبصارهم} أي يدعون في حال خشوع أبصارهم {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يغشاهم صغار {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ} على ألسن الرسل {إِلَى السجود} في الدنيا {وَهُمْ سالمون} أي وهم أصحاء فلا يسجدون فلذلك منعوا عن السجود ثَمَّ.
{فَذَرْنِى} .