فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453772 من 466147

احتج أصحابنا بهذه الآية في مسألة الهدى والإضلال بأن قالوا لفظة لو تفيد امتناع الشيء لامتناع غيره فدلت الآية على أنه ما كان لهم سمع ولا عقل ، لكن لا شك أنهم كانوا ذوي أسماع وعقول صحيحة ، وأنهم ما كانوا صم الأسماع ولا مجانين ، فوجب أن يكون المراد أنه ما كان لهم سمع الهداية ولا عقل الهداية.

المسألة الثانية:

احتج بهذه الآية من قال: الدين لا يتم إلا بالتعليم فقال: إنه قدم السمع على العقل تنبيهاً على أنه لا بد أولاً من إرشاد المرشد وهداية الهادي ، ثم إنه يترتب عليه فهم المستجيب وتأمله فيما يلقيه المعلم والجواب: أنه إنما قدم السمع لأن المدعو إذا لقي الرسول فأول المراتب أنه يسمع كلامه ثم إنه يتفكر فيه ، فلما كان السمع مقدماً بهذا السبب على التعقل والتفهم لا جرم قدم عليه في الذكر.

المسألة الثالثة:

قال صاحب"الكشاف": ومن بدع التفاسير أن المراد لو كنا على مذهب أصحاب الحديث أو على مذهب أصحاب الرأي ، ثم قال كأن هذه الآية نزلت بعد ظهور هذين المذهبين ، وكأن سائر أصحاب المذاهب والمجتهدين قد أنزل الله وعيدهم.

المسألة الرابعة:

احتج من فضل السمع على البصر بهذه الآية ، وقالوا: دلت الآية على أن للسمع مدخلاً في الخلاص عن النار والفوز بالجنة ، والبصر ليس كذلك ، فوجب أن يكون السمع أفضل.

فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)

واعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار هذا القول قال: {فاعترفوا بِذَنبِهِمْ} قال مقاتل: يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم: {فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْء} [الملك: 9] وقوله: {بِذَنبِهِمْ} فيه قولان: أحدهما: أن الذنب ههنا في معنى الجمع ، لأن فيه معنى الفعل ، كما يقال: خرج عطاء الناس ، أي عطياتهم هذا قول الفراء والثاني: يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع ، كقوله: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله} [النحل: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت