نسيج الشبكية نسيج شفاف تام الشفافية، ولذلك فإن لون قاع العين الذي تراه مكتسباً اللون الأحمر إنما هو في الحقيقة يمثل الأوعية الدموية الموجودة بالمشيمية"Choroid"وما بها من دماء ترى من خلال الشبكية الشفافة.
وسرعة الإعاشة"Metabolic Rate"في الشبكية عالية جداً، لذلك فإن أي عامل يؤدى إلى إنقاصها إنما يؤدى إلى ضمورها ووكفها.
وإذا حدث ذلك فإن شفافيتها تختل وتعتريها التغيرات اللونية وتختل مكوناتها العصبية وينتج عنها ترسبات هلامية ... وكل هذه التغيرات تفقدها شفافيتها فتعتم في المكان المصاب ويظهر ذلك جلياً في حالات الانفصال الشبكي .
وتستمد الشبكية مددها الدموي من الشريان المركزي الشبكي وكذلك من الشعيرات المشيمية، ومن هنا تجئ أهمية هذين المصدرين في العمل على حيوية وإعاشة الشبكية .
لذلك فإن من أهم أسباب ضمور وإعتام الشبكية:
-تجلط أو انسداد في الشريان المركزي الشبكي"Central retinal artery"
-الانفصال الشبكي بأنواعه الأولى والثانوية .
-تسمم الشبكية من مرض عام أو سبب خارجي .
-تيبس في شرايين المشيمية الشعرية"Chorio - capillaries"
بهذه الشفافية التي وهبها الله تعالى لعيوننا فإنها تستطيع أن تقوم بوظائفها التي من أهمها أنها تقوم بعمل النافذة التي منها يستطيع الجسم أن يطل على العالم الخارجي ... كل من يريد أن يفحص داخل الجسم فما عليه إلا أن ينظر إلى العين ... وصدق من قال"العين مرآة الجسم".
فلتكن لنا مع أنفسنا وقفات ووقفات نتأمل فيها ونبحث عن كوامن وأسرار خلق الله للإنسان لنقف خاشعين خاضعين متذللين للخالق جل شأنه نقر بوحدانيته ونذعن له بالاستسلام والطاعة
فالله سبحانه لم يخلق أي عضو - في أجسامنا - إلا بإحكام وتقدير لكي يلاءم طبيعة وظيفته. فسبحان المبدع الخالق جل شأنه .
وصدق الله العظيم القائل:
)إنا كل شيء خلقناه بقدر) القمر (49)
)وفى أنفسكم أفلا تبصرون (الذاريات(21) .