قوله بهمزة ممدودة: يريد أنه يحقّق الأولى ويخفّف الثانية ، وتخفيفها أن تجعل بين بين ولفظها: النشور أامنتم ، وكان قياس قول أبي عمرو على ما حكاه عنه سيبويه من أنه إذا اجتمع همزتان خفّف الأولى منهما دون الثانية ، أن يقلب الأولى منهما واوا كما فعله ابن كثير .
فأما الثانية فإن شاء خفّفها وإن شاء حقّقها ، وتخفيفها أن يجعلها
بين الألف والهمزة ، ولعلّ أبا عمرو ترك هذا القول في هذا الموضع وأخذ فيه بالوجه الآخر ، وهو تخفيف الثانية منهما إذا التقيا دون الأولى .
قال: وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: أأمنتم بهمزتين .
هذا على ما يذهبون إليه من الجمع بين الهمزتين ، وليس ذلك الوجه .
[الملك: 11]
قال: قرأ الكسائي: فسحقا وفسحقا [الملك / 11] خفيفا وثقيلا ، وقرأ الباقون: فسحقا .
قال أبو علي: سحقا منتصب على المصدر ، المعنى: أسحقه اللَّه سحقا ، وكان القياس: أسحق إسحاقا ، فجاء المصدر على الحذف كقولهم: عمرك اللَّه وقال:
وإن يهلك فذلك كان قدري يمكن أن يكون: تقديري ، ومن ذلك قوله: في مكان سحيق [الحج / 31] أي: بعيد . وسحق وسحق كالعنق والعنق ، والطنب والطنب ، وما أشبه ذلك ، وكلّه حسن .
[الملك: 29]
وقرأ الكسائي وحده: فسيعلمون من هو [الملك / 29] بالياء ، وقرأ الباقون: بالتاء .
حجّة الياء: أن ذكر الغيبة قد تقدّم في قوله: فمن يجير الكافرين من عذاب أليم [الملك / 28] . والتاء: على قوله: قل لهم ستعلمون .
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص عن عاصم:
إن أهلكني الله ومن معي أو [الملك / 28] بنصب الياءين ، وحفص عن عاصم بفتح ياء معي في كلّ القرآن . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي: إن أهلكني الله محرّكة الياء . وأسكنا جميعا الياء في معي* .
خلف عن المسيّبي عن نافع: إن أهلكني الله ساكنة الياء .
وقرأ حمزة: بإسكان الياءين .