الفاء: واقعة في جواب الشرط، أو حرف تعليل. قَدْ: حرف تحقيق. صَغَتْ: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدَّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والتاء: حرف تأنيث.
قُلُوبُكُمَا: فاعل مرفوع. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"قَدْ صَغَتْ. . .":
1 -في محل جزم جواب الشرط.
2 -أو هي بيان لجواب الشرط المقدَّر.
3 -أو هي تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة الشرط: استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فائدة في"قلوبكما"
قال السمين:"قُلُوبُكُمَا من أفصح الكلام، حيث أوقع الجمع موقع المثنى استثقالًا لمجيء تثنيتين لو قيل: قلباكما".
وذكر أنه تقدَّم مثل هذا في الآية/ 38 من سورة المائدة"أَيْدِيَهُمَا".
قال أبو حيان:"وأتى بالجمع في قوله: قُلُوبُكُمَا، وحَسَّن ذلك إضافتُه إلى مثنى وهو ضميراهما. والجمع في مثل هذا أكثر استعمالًا من المثنى، والتثنية دون الجمع. . . .، وهذا كان القياس، وذلك أن يعبر بالمثنى عن المثنى لكن كرهوا اجتماع تثنيتين، فعدلوا إلى الجمع، لأن التثنية جمع في المعنى."
والإفراد لا يجوز عند أصحابنا إلا في الشعر. . .
وغلط ابن مالك، فقال في"كتاب التسهيل": ونختار لفظ الإفراد على لفظ التثنية". قلنا: إنه ليس بغلط بل هو وجه وجيه، ولكن للقرآن خصوصيته."
وقال العكبري:"قُلُوبُكُمَا: إنما جمع وهما اثنان لأن لكل إنسان قلبًا، وما ليس في الإنسان منه إلا واحد جاز أن يجعل الاثنان فيه بلفظ الجمع، وجاز أن يُجْعَلَ بلفظ التثنية. وقيل: وجهه أن التثنية جمع".
وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ:
الواو: حرف عطف. إِنْ: حرف شرط جازم. تَظَاهَرَا: أصله: تتظاهرا، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، وهو مضارع مجزوم بـ"إن"لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون. والألف: ضمير في محل رفع فاعل. عَلَيْهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
والمعنى: وإن تتعاونا عليه في إفشاء السِّرِّ والغيرة، فإن اللَّه هو مولاه، أي: مظاهره ومعينه.
وجواب الشرط محذوف، أي: فلا يعدم ناصرًا ولا معينًا.
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ: