فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433078 من 466147

قوله: (أي اللؤلؤ بياضاً) أي فالمرجان يطلق على الأحمر والأبيض، والمراد به هنا الأبيض، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن المرأة من نساء أهل الجنة، يرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها".

قوله: {هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ} اعلم أن {هَلْ} ترد لأربعة أوجه: تكون بمعنى قد كقوله تعالى:

{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ} [الإنسان: 1] وبمعنى الاستفهام كقوله:

{فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً} [الأعراف: 44] وبمعنى الأمر كقوله:

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] وبمعنى النفي كقوله:

{فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النحل: 35] وكما هنا فهي هنا للنفي، والمعنى: لا جزاء الإحسان أي الطاعات وترك المعاصي إلا الإحسان أي الثواب الجزيل.

قوله: {وَمِن دُونِهِمَا} قيل معناه أدنى منهما، وأصحاب هاتين الجنتين أهل اليمين، وهم دون الخائفين مقام ربهم في المنزلة، وهذا على حد ما يأتي في سورة الواقعة، أن أهل اليمين أقل من السابقين، وقيل الجنات الأربع لمن خاف ومقام ربه، ومعنى قوله: {وَمِن دُونِهِمَا} أقرب وأدنى منهما للعرش، ويؤيده ما ورد أن الأولين من ذهب وفضة، والآخريين من ياقوت، وتقدم أن الأولين جنة عدن وجنة النعيم، وهاتان جنة الفردوس وجنة المأوى، وهو ما مشى عليه المفسر.

قوله: {مُدْهَآمَّتَانِ} من الدهمة وهي السواد.

قوله: (من شدة خضرتهما) أي لكثرة بساتينهما.

قوله: (فوارتان) أي وليستا كالجارتين، لأن النضخ دون الجري، وهذا بناء على أن هاتين أقل من الأوليين، وأما على القول بأنهما أعلى منهما، فمعنى نضاختان كما قال ابن عباس وابن مسعود، أنهما ينضخان على أولياء الله، بالمسك والعنبر والكافور في دار أهل الجنة، كما ينضخ رش المطر، أو أن المراد فوارتان مع الجري، ولا شك أنهما أعلى من الجارتين فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت