فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433048 من 466147

فمعناه ليس له إلا ما يسعى فما بال الأضعاف؟ قال الحسين: يجوز أن لا يكون الندم توبة في تلك الأمة ، ويكون في هذه الأمة لأنّ الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم تشاركهم فيها الأمم. وقيل: إنّ ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل ولكن على حمله ، وأما قوله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} فمعناه أنه ليس له إلا ما يسعى عدلاً ولي أن أجزيه بواحدة ألفاً فضلاً ، وأما قوله تعالى: {كل يوم هو شان} فإنها شؤون يبديها لاشؤون يبتديها ؛ فقام عبد الله: فقبل رأسه وسوغ خراجه.

{فبأي آلاء} أي: نعم {ربكما} المدبر لكما هذا التدبر العظيم {تكذبان} أي: أبتلك النعم أم بغيرها؟.

{سنفرغ لكم} أي سنقصد لحسابكم وجزائكم ؛ وقرأ حمزة والكسائي: بعد السين بالياء التحتية والباقون بالنون {أيه الثقلان} أي: الإنس والجنّ وذلك يوم القيامة فإنه تعالى لا يفعل ذلك في غيره قال القرطبي: يقال فرغت من الشغل أفرغ فراغاً وفروغاً وتفرّغت لكذا واستفرغت مجهودي في كذا أي بذلت وليس بالله تعالى شغل يفرغ منه ؛ وإنما المعنى سنقصد لمجازاتكم ومحاسبتكم فهو وعيد لهم وتهديد قاله ابن عباس والضحاك ؛ كقول القائل لمن يريد تهديده: إذا أتفرّغ لك أي أقصدك وأنشد ابن الأنباري لجرير:

*الآن وقد فرغت إلى نمير ** فهذا حين كنت لهم عذابا*

يريد: وقد قصدت ، وأنشد الزجاج والنحاس:

*فرغت إلى العبد المقيد في الحجل*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت