فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432786 من 466147

لكن الْقُتَبِيّ أنكر عليه ذلك، وذلك إنما يقال إذا انقطع الكلام، فأما إذا كان الكلام غير منقطع؛ فإنه لا يقال ذلك، واللَّه أعلم.

ثم سمى البعثَ: مقاما بين يدي ربه، وسماه: رجوعا إليه، ومصيرًا، وبروزا، فهو على وجهين:

أحدهما: أنه سماه بما ذكر؛ لأن البعث هو نهاية هذ العالم.

والثاني: سماه بذلك؛ لأن لكل أحد يظهر في ذلك اليوم: أن الأمر لله تعالى، وأن التدبير له في الدنيا والآخرة، وأن لا تدبير لأحد سواه؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) .

ثم جائز أن يكون ما ذكر من الجنتين للسابقين والشهداء على ما ذكره بعض أهل التأويل، وما ذكر من قوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ) لأصحاب اليمين.

ثم نعت ووصف ما جعل لكل فريق؛ فأما نعت ما جعل للسابقين والصديقين والشهداء ما ذكر؛ حيث قال: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ(48) قال عامة أهل التأويل: ذواتا أغصان، ولكن ليس في هذا كثير حكمة، لكن يحتمل أن قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) من الفنون، أي: فيهما من كل فن وكل نوع.

وقال مقاتل: ذلك في الجنتين اللتين جعلهما لأصحاب اليمين مدهامتين، والمدهم: هو الذي تضرب خضرته - لشدته - إلى السواد، وهو دون الأول في الوصف؛ إذ لم يصفهما إلا بصفة واحدة، ووصف تينك الجنتين بالفنون، وقال في تينك: (فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ(50)

وقال أصحاب اليمين: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) ، والناضخ: هو الذي لا يتبين جريانه، ووصف تينك بالجريان، والنضخ دون الجريان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت