وهما لغتان، ومعناهما واحد.
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} .
ثم قال: {مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ} يعني: نائمين على المجالس الخضر، على السرر الحسان.
ويقال: على رياض {خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ} يعني: الزرابيّ الكثيرة الألوان، وهي الطنافس الحسان.
وقال مجاهد: {وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ} يعني: الديباج.
وقال الزجاج: وإنما قال: {خيرات حِسَانٌ} ولم يقل حسن، لأن العبقري جماعة.
يقال: للواحدة عبقرية، كما تقول: ثمرة وثمر لوزة، ولوز، وأيضاً يكون العبقري اسم جنس، والعبقري كل شيء بولغ في وصفه، والعبقري البُسُط.
ويقال: الطنافس المبسوطة.
ثم قال عز وجل: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: فبأي نعمة من نعماء ربكما أيها الجن والإنس تتجاحدان مع هذه الكرامات التي بين الله تعالى لكم؟ لتعلموا، فتناولوا تلك الكرامات ما شاء الله.
ثم قال عز وجل: {تبارك اسم رَبّكَ ذِى الجلال} يعني: ذي الارتفاع.
يعني: ارتفاع المنزلة، والقدرة {والإكرام} يعني: الكريم، المتجاوز عن المذنبين.
ويقال: الاسم زيادة في الكلام، ومعناه: تبارك ربك.
قرأ ابن عامر: {ذُو الجلال} بالواو.
والباقون: {ذِى الجلال} بالياء.
فمن قرأ: {ذُو} جعله نعتاً للاسم، والاسم رفع.
ومن قرأ: بالكسر، جعله نعتاً للرب عز وجل والله أعلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 358 - 368}