فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432689 من 466147

وهي أحق بهذا الاسم. فإنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه. وهي دار الله. واسمه سبحانه وتعالى «السلام» الذي سلمها وسلم أهلها، وتحيتهم فيها سلام وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ والرب تعالى يسلم عليهم من فوقهم، كما قال تعالى: {لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ. سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}

وحديث جابر في سلام الرب تعالى على أهل الجنة. وكلامهم كله فيها سلام، أي لا لغو فيها، ولا فحش ولا باطل، كما قال تعالى: {لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً} .

وأما قوله تعالى: {وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ}

فأكثر المفسرين حاموا حول المعنى، وما وردوه. وقالوا أقوالا لا يخفي بعدها عن المقصود.

وإنما معنى الآية - والله أعلم - فسلام لك أيها الراحل عن الدنيا حال كونك من أصحاب اليمين، أي فسلام لك كائنا من أصحاب اليمين الذين سلموا من الدنيا وأنكادها، ومن النار وعذابها، فبشر بالسلامة عند ارتحاله من الدنيا وقدومه على الله، كما يبشر الملك روحه عند أخذها، بقوله:

«أبشري بروح وريحان ورب غير غضبان» .

وهذا أول البشرى التي للمؤمن في الآخرة.

الاسم الثالث: دار الخلد. وسميت بذلك. لأن أهلها، لا يظعنون عنها أبدا كما قال تعالى: {عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}

وقال: {إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ}

وقال: {أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها} وقال: {وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ} .

الاسم الرابع: دار المقامة. قال تعالى حكاية عن أهلها {وَقالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ}

قال مقاتل: أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدا، لا يموتون ولا يتحولون منها أبدا.

قال الفراء والزجاج: المقامة: مثل الإقامة. يقال: أقمت بالمكان إقامة، ومقامة، ومقاما.

الاسم الخامس: جنة المأوى. قال تعالى: {عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى} .

الاسم السادس: جنات عدن. فقيل: هي اسم لجنة من الجنان:

والصحيح أنه اسم لجملة الجنان، وكلها جنات عدن. قال تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت