فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432690 من 466147

وقال تعالى {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ}

وقال تعالى: {وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ}

والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن. فإنه من الإقامة والدوام.

يقال: عدن بالمكان: إذا أقام به. وعدنت البلد: توطنته. وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح منه.

وقال الجوهري: ومنه جنات عدن، أي إقامة.

ومنه سمي المعدن - بكسر الدال - لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء. ومركز كل شيء: معدنه. والعادن: الناقة المقيمة في المرعى.

الاسم السابع: دار الحيوان. قال تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ}

والمراد: الجنة عند أهل التفسير.

قالوا: وإن الآخرة. يعني الجنة، لهي الحيوان. لهي دار الحياة التي لا موت فيها.

وقال الكلبي: هي حياة لا موت فيها.

وقال الزجاج: هي دار الحياة الدائمة وأهل اللغة: على أن «الحيوان» بمعنى الحياة.

قال أبو عبيدة وابن قتيبة: الحياة الحيوان.

وقال أبو عبيدة: الحياة، والحيوان، والحي - بكسر الحاء - قال أبو علي: يعني أنها مصادر.

فالحياة: فعلة. كالجلبة، والحيوان: كالنّزوان والغليان، والحيّ: كالعي

قال العجاج:

كنا بها إذا الحياة حيّ

أي إذا الحياة حياة. وأما أبو زيد: فخالفهم، وقال: الحيوان: لما فيه روح. والموتان الموت: مما لا روح فيه.

والصواب: أن الحيوان يقع على ضربين.

أحدهما: كما حكاه أبو عبيدة.

والثاني: وصف، كما حكاه أبو زيد.

وعلى قول أبي زيد: الحيوان مثل الحي، خلاف الميت.

ورجح القول الأول: بأن الفعلان: بابه المصادر، كالنزوان، والغليان، بخلاف الصفات. فإن بابها: فعلان، كسكران وغضبان.

وأجاب من رجح القول الثاني: بأن فعلان قد جاء في الصفات أيضا.

قالوا: رجل ضميان للسريع الخفيف، وزفيان.

قال في الصحاح: ناقة زفيان سريعة. وقوس زفيان: سريعة الإرسال للسهم.

فيحتمل قوله تعالى: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ معنيين.

أحدهما: أن حياة الآخرة هي الحياة، لأنها لا تنغيص فيها، ولا نفاد لها، أي لا يشوبها ما يشوب الحياة في هذه الدار.

فيكون «الحيوان» مصدرا على هذا.

الثاني: أن يكون المعنى: أنها الدار التي لا تفنى، ولا تنقطع، ولا تبيد، كما يفنى الأحياء في هذه الدنيا. فهي أحق بهذا الاسم من الحيوان الذي يفنى ويموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت