فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426613 من 466147

فالجواب: أنه ذكر قبل ذلك أنهم تَوَلَّوْا عن ذكر الله فكان عدم علمهم لعدم قبولهم العلم وإنما قدر الله توليهم ليُضَاف الجَهْلُ إلى ذلك فيتحقق العِقَابُ.

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قال في الضلال (عن سبيله) ولم يقل في الاهتداء إلى سبيله؟

فالجَوابُ: أنَّ الضلال عن السبيل هو الضلال وهو كافٍ في الضَّلال، لأن الضّلال لا يكون إلاَّ في السبيل وأما بعد الوصول فلا ضلالَ، أو لأن من ضلَّ عن سبيله لا يصل إلى المقصود سواء سلك سبيلاً أو لم يَسْلُكْهُ، وأما من اهتدى إلى سبيل فلا وصول له إن لم يسلكه فقال (من اهتدى) إلى السبيل وسلوكه.

«فَإِنْ قِيلَ» : الأجنة هم الذين في بطون الأمهات وبعد الخروج لا يسمى إلا ولداً أو سَقْطاً، فما فائدة قوله تعالى: {فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} ؟

فالجواب: أن ذلك تنبيه على كمال العلم والقدرة، فإن بطون الأمهات في غاية الظُّلْمَةِ ومن علم حالَ الجنين فيها لا يخفى عليه ما يظهر من حال العِبَادِ.

قوله: {فَأَعْرِضْ عَن مَّن تولى}

«فَإِنْ قِيلَ» : كان ينبغي أن يقول: الذين تولوا لأن (مَنْ) للعموم؟

فالجَوابُ: إن العود إلى اللفظ كقوله تعالى: {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ} [الأنعام: 160] ولم يقل: فلهم.

{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) }

قوله: «وَإِبْرَاهِيمَ» عطف على «موسى» ، أي وصحف إبراهيم، لقوله في سورة الأعلى: {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وموسى} [الأعلى: 19] .

وإنما خص هذين النبيين بالذكر، لأنه كان بين إبراهيم وموسى يؤخذ الرجلُ بجريرة غيره فأول من خالفهم إبراهيم قاله الهذيل بن شُرَحْبِيل.

{أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت