وقال قوم: الآية محكمة، ولا ينفع أحداً عمل أحد لا من صدقة ولا من حج ولا صلاة ولا غير ذلك، وقد أجمع العلماء أن الصلاة لا يجوز فيها أن يصلي أحد عن أحد.
وقد أتت أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في إجازة الحج عن الحي والميت والصيام عن الميت والصدقة عن الميت.
(وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى(50)
وهو عاد بن آدم بن عوص بن سام بن نوح، وعاد الثانية من ولد عاد الأكبر، وكانت عاد الآخرة ساكنة بمكة مع أخوالهم من العمالقة ولد عمليق بن لاود بن سام بن نوح، فلم يصبهم من العذاب ما أصابه عاداً الأولى ثم هلكت عاد الآخرة بعد ذلك بغى بعضهم على بعض فتفانوا بالقتل، وعادٌ الأولى هي التي هلكت بالريح.
وقال ابن زيد: إنما قيل لها عاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكاً بعد نوح.
وقيل: إن عاداً الآخرة هي ثمود.
وقد قال زهير:
"كَأَحْمُرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعُ فَتَفْطَم"
يريد عاقر الناقة فسمى ثمود عاداً. انتهى انتهى {الهداية إلى بلوغ النهاية} ...