وَالْجَوَاب: أَنه لم يكن فِي الدُّنْيَا، وَإِن كَانَ فِي الدُّنْيَا فَكل مَا فعل الله تَعَالَى وَأكْرم بِهِ نَبيا من أنبيائه فَجَائِز بِلَا كَيفَ.
وَفِي رِوَايَة زر بن حُبَيْش عَن ابْن مَسْعُود فِي معنى الْآيَة"أَن النَّبِي رأى جِبْرِيل وَله سِتّمائَة جنَاح"وَالْخَبَر صَحِيح. وَقد ثَبت بِرِوَايَة عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ:"رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة"وَالله أعلم.
قَوْله تَعَالَى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) }
«فإنْ قيلَ» : مَا معنى قَوْله: (عادا الأولى) وَعَاد كَانَت وَاحِدًا لَا اثْنَيْنِ؟
وَالْجَوَاب: أَن ثمودا وعادا كَانَا من ولد آدم بن سَام بن نوح، فَعَاد هم قوم هود، وهم عَاد الأولى، وَثَمُود هم قوم صَالح وهم عَاد الْأُخْرَى.
قَوله تعالى: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) }
«فإنْ قيلَ» : مَا معنى قَوْله: (كاشفة) ؟ وَلم أَدخل هَاء التَّأْنِيث؟
وَالْجَوَاب: أَن بَعضهم قَالَ: لموافقة رُءُوس الآى وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا من دون الله نفس كاشفة وَهَذَا أحسن.
وَمعنى الْآيَة: أَنه لَا يعلم علمهَا سوى الله تَعَالَى.
وَهُوَ علم قِيَامهَا وتجليها وَيُقَال لَا يَأْتِي بهَا أحد سوى الله تَعَالَى.
يُقَال: كشف عَن الشَّيْء إِذا أظهره أَي: لَا يكْشف عَن الْقِيَامَة وَلَا يظهرها غير الله تَعَالَى. انتهى انتهى {تفسير السمعاني} ...