6 -أُمَّهاتِكُمْ* قرأ حمزة بكسر الهاء والميم حال الوصل ببطون وعليّ بكسر الهمزة وفتح الميم، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم فإن وقف على بطون وابتدأ بأمهاتكم فالأخوان كالجماعة وأَ فَرَأَيْتَ* جلي ويُنَبَّأْ لم يبدله أحد من السبعة.
7 -وَإِبْراهِيمَ* قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء بعدها ياء والنَّشْأَةَ* قرأ المكي والبصري بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة ممدودة، والباقون بإسكان الشين وبعدها مقصورة مفتوحة للجميع.
8 -عاداً الْأُولى قرأ قالون بنقل ضمة الهمزة إلى لام التعريف قبلها وإدغام تنوين عادا فيها حالة الوصل وهمز الواو بعدها همزا ساكنا وورش والبصري في النقل والإدغام مثله إلا أنهما لا يهمزان الواو بل يسكانانها لمناسبة الضمة قبلها واستثنى بعضهم الأولى هذه مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز المغير بالنقل ولم يجز فيه لورش إلا القصر، وعليه كثير من الحذاق
كالمهدوي وابن سفيان ومكي وابن شريح ومالك والحصري لأن إدغام التنوين في اللام صير حركتها لازمة معتدّا بها إذ لا يمكن الإدغام في ساكن ولا ما هو في حكمه فسقط اعتبار وجود الهمزة التي المد من أجلها بخلاف غيره نحو الآخرة فإن الحركة عارضة والهمزة مقدّرة فجاء المد وذهب بعضهم إلى عدم استثنائه وجرى فيه على أصل ورش في عدم الاعتداد بالحركة المنقولة وجعل الهمزة منوية ففيه الثلاث القصر والتوسط والمد فإن قلت المد بقسميه مبني على الاعتداد بحركة اللام والإدغام مبني على الاعتداد بها فهو معتد به غير معتد به وهذا تدافع وتناقض فالجواب لا تدافع فيه ولا تناقض للمتأمل لافتراق الحيثية فالمد على مراعاة الأصل والإدغام على مراعاة اللفظ لما فيه من التخفيف، وبهذا يجاب عمن أثبت همزة الوصل في الابتداء لعدم الاعتداد بالحركة وله الإدغام للاعتداد بها والتعديل في جميع ذلك على الرواية والتعليل تابع لها، وإذا قلنا إنها غير مستثناة ويأتي فيها الثلاثة فكلها مع التقليل، ولا يأتي فيها ما يأتي في غيرها من التحرير لأنها رأس آية والله أعلم، والباقون بإظهار تنوين عادا وكسره وإسكان اللام وتحقيق الهمزة بعده مضمومة وإسكان الواو وفذلك ثلاث قراءات هذا كله حال الوصل الأولي بعادا فإن وقف على عادا بقلب تنوينه ألفا، وليس بموضع وقف وابتدئ بالأولى فيجوز فيها لقالون ثلاثة أوجه: