فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426431 من 466147

الأنوار قال صلّى اللّه عليه وسلم لو كشف الحجاب وفي رواية الغطاء ما ازددت يقينا ، وذلك لأن اللّه تعالى شرح صدره فكان على نور من ربه بلغ به مقام الاطمئنان ، ووقع لمن دونه في العرفان ، رواية النور العيني عيانا ورأوا الملائكة ، عدا أن جبريل كانت رؤيته في صورة دحية الكلبي ووقع لمن دون الآخرين ممن لهم سلامة فطرة أو معالجة النفس بالرياضة ، أو طروء مرض يصرف قوى النفس عن الاهتمام بشهوات الجسد ، أو من سلطان إرادة قوية على إرادة ضعيفة تصرفها عن حسها وتوجه قواها النفسية إلى ما شاءت أن تدركه لقوتها الخاصة بها ، فقد يكون لبعض هؤلاء في بعض الأحوال من قوّة الروح ما يلمحون به بعض الأشياء أو الأشخاص البعيدة عنهم.

وتتمثل لهم بعض الأمور قبل وقوعها في عالم الشهادة ، فترتسم بخيالهم فيخبرون بها فنقع كما أخبروا ، وقد ثبت هذا وذاك عند بعض الماديين في هذا الزمن مما يسمونه قراءة الأفكار ، أو مراسلتها ، ومن هذا ما ذكرت جريدة المقطّم في 1 صفر سنة 1354 (الموافق مايو سنة 1935) عن العرافة (مدام ترفران ليلى) أنّها قالت للوزراء والملوك والرؤساء بأنه سيقتل رئيس جمهورية فرنسا.

ويعود كارول ملك رومانيا المنفي إلى بلاده ، ويصير أحمد زوغو ملكا على ألبانيا ، وبصير انقلاب في ألمانيا ، ثم وقع ما قالت على علم من قبل الملأ.

هذا وإن الأمور التي تكون على غير السنن المعروفة ، والعادات المألوفة الخارقة للعادة ، نقلتها جميع الأمم في كل العصور نقلا متواترا جنسا لا نوعا.

فهذه ليست كلها خوارق حقيقية لأن منها ماله أسباب مجهولة ، ومنها ما هو صناعي بتعليم خاص ، ومنها ما هو من خصائص قوى النفس في توجهها لمطالبها.

وفي تأثير قوى الإرادة على ضعيفها ، ويدخل فيها المكاشفة والتنويم المغناطيسي وشفاء بعض المرضى بالأمراض العصبية التي يؤثر فيها الاعتقاد والوهم وبعض أنواع العمى والفالج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت