وهى قراءةُ أهل المدينة: جَزمُوا النونَ لمّا تحرّكَت الَّلام ، وخفضَها مَن خفضَها لأن البناء على جزم اللام التي مَع الألف فِي - الأولى والعربُ تقولُ: قُمْ لآن ، وقُمِ الآن ، وصُمِ الاثنين وصُمْ لثنين على ما فسرتُ لك.
وقوله: {عاداً الأولَى} بغير [/ب] هَمْز: قومُ هُودٍ خاصةً بقَيتْ مِنْهم بقيةٌ نَجوْا معَ لُوطٍ ، فسُمّى أصحابُ هودٍ عادا الأولى.
{وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَى}
وقوله: {وَثَمُودَا فَمَآ أَبْقَى...} .
ورأيتها فِي بعض مصاحف عبدالله (وثمودَ فما أبقى) بغير ألفٍ وهي تجرى فِي النصب فِي كل التنزيل إلاّ قولهُ: {وآتينا ثمودَ النَّاقةَ مُبْصِرةً} فإِنّ هذه ليس فيها ألفٌ فَتُرِك إجراؤهَا.
{وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى}
وقوله: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى...} .
يُريدُ: وأهوى المؤتفكةَ ؛ لأنّ جبريلَ - عليه السلامَ - احتمل قَريات قَوم لُوط حتى رفعها إلى السماء ، ثم أهْوَاها وأتبعَهمُ الله بالحجارةَ ، فذلك قولهُ: {فغَشّاها ما غشّى} من الحِجارة.
{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى}
وقوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى...} .
يقولُ: فبأيّ نِعَم رَبِّكَ تكذبُ أنها ليست منه ، وكذلك قولهُ: {فتَمارَوْا بالنُّذُر} .
{هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُوْلَى}
وقوله: {هَذَا نَذِيرٌ...} . يَعْنى: مُحمداً صلى اللهُ عليه.
{مِّنَ النُّذُرِ الأُوْلَى...} يقول القائلُ: كيفَ قالَ لمُحمدٍ: من النذُر الأولى ، وهو آخِرهُم؟ ، فهذا فِي الكلام كما تقول: هذا واحدٌ من بَنى آدم وإن كان آخرهمُ أو أولهمُ ، ويقالُ: هذا نَذيرٌ من النُّذرِ الأُولى فِي الّلوح المحفوظ.
{أَزِفَتِ الآزِفَةُ}
وقوله: {أَزِفَتِ الآزِفَةُ...} قَرُبَت القيامة.
{لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ}
وقوله: {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ...} .