{ما تَمَنّى:} شفاعة الملائكة بغير إذن الله تعالى.
30 - {ذلِكَ:} إشارة إلى الظّنّ، أو إلى إيثار الحياة الدّنيا.
31 - {لِيَجْزِيَ:} [اللاّم متعلّق بما دلّ] عليه الكلام [في] قوله: {فَأَعْرِضْ} [النجم:29] ، أو قوله: {لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ} تقديره: لم يكن لله ما في السماوات وما في الأرض إلا ليجزي.
32 -وعن ابن عبّاس قال: {اللَّمَمَ:} ما بين حدّ الدّنيا والآخرة. وسئل ابن عبّاس عن اللّمم؟ فقال: إنّي لم أر شيئا أشبه من قول أبي هريرة: كتب على ابن آدم حظه من الزّنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النّظر، وزنا اليد البطش، وزنا الرّجلين المشي، وزنا اللّسان المنطق، والنّفس تهمّ وتتمنّى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه. ولو شاء الله لم يذكر اللّمم
بالاستثناء، ولكنّه أحبّ ترجية المذنبين من المؤمنين. وعن ابن عبّاس في هذه الآية قال: قال رسول الله:
«إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألمّا» .
{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى:} لا تثنوا عليها.
33 - {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى:} قال مقاتل: نزلت الآيات في الوليد بن المغيرة.
وقصّته: أنّ الله تعالى لّما أنزل على رسوله {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ} [النحل:90] إن كان محمدا قاله من تلقاء نفسه، فنعمّا قاله، وإن كان أنزله عليه ربّه فنعمّا أنزله. أعطي هذا المقدار بلسانه من الإقرار بالمعروف، ثمّ قطع إقراره بالمعروف، واستمرّ على كفره.
وقال الكلبيّ: نزلت في عثمانّ بن عفّان رضي الله عنه حين لامه عبد الله بن أبي السّرح على إنفاقه في سبيل الله، واعتذر عليه عثمان بأنّه ينفق لأجل ذنوبه وخطاياه، فخدعه ابن أبي سرح وقال: أعطني بعيرك هذا بخطامه لأتحمّل عنك خطاياك، فأعطاه عثمان بعيره، ثمّ أمسك على النّفقة بعد ذلك.
34 -والذي انتهى عن العمل من انتهاء حافر البئر إلى الكدية في الأرض.
42 - {وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ:} خطاب لكلّ واحد من المخاطبين، ألا ترى قال: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى} [النجم:55] .
وجملة هذا الفصل ممّا هو في صحف موسى وإبراهيم.
37 - {وَفّى:} ما ذكرنا في قوله: {فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة:124] .
43 - {أَضْحَكَ وَأَبْكى:} ردّ على القدريّة؛ لأنّ الغالب من الضّحك والبكاء أن يكونا في طاعة أو معصية.
46 - {تُمْنى:} ينزل المني.