فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426314 من 466147

-ولأنهم أحبوه - صلى الله عليه وسلم - فنشَروا دينه، وجاهَدوا في إعلائه، وقدَّموا محبَّته على محبَّة أنفسهم وأبنائهم، وأزواجهم وآبائهم وأُمهاتهم، فأُمُّنا أُمُّ المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - قد واسَته بمالها وجاهها وعقلها، وأبو بكر واساه بماله وجاهه، وفداه برُوحه؛ إذ سدَّ برجله جُحرًا في الغار؛ خوفًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لدْغ الهوام، وعلي - رضي الله عنه - فداه برُوحِه، فنام على فراشه - صلى الله عليه وسلم - ليلة الهجرة، وعمِل الصحابة - رضي الله عنهم - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريشًا في غزوة بدر، يُظله ويَحفظه عن العدو والشمس، وصدُّوا عنه بصدورهم رِماح الأعداء.

الأمر الحادي عشر: يَكفُّون عما حصَل بين آل بيته وصحابته، وبين صحابته بعضهم بعضًا - رضي الله عنهم جميعًا - وذلك:

-لعموم قول الله - تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] .

-ولأن ما حصَل بينهم، إنما هو عن اجتهاد منهم، وليست العصمة لهم بواجبة كالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام.

-ولأنهم جميعًا كانوا يُثني بعضهم على بعض، ويتزاوَجون بينهم.

الأمر الثاني عشر: لا يسبُّون أحدًا من آله أو أصحابه - رضي الله عنهم - وذلك:

-لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبُّوا أصحابي؛ فلو أن أحدكم أنفَق مثل أُحد ذهبًا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) )، وآله - صلى الله عليه وسلم - الذين اجتمعوا به - صلى الله عليه وسلم - هم من أصحابه - رضي الله عنهم.

-ولأن السبَّ ليس بصفة لصِدِّيق؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا ينبغي لصِدِّيق أن يكون لعَّانًا ) )، بل ولا صفة لمؤمن؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن المؤمن ليس باللعَّان ولا الطَّعان، ولا الفاحش ولا البذيء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت