فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426307 من 466147

ومما يدل على هذا الأمر في هذه الأيام، ما قام به المسلمون - حُكامًا وعلماءَ وعامةً - ضد الهجمة القبيحة الشنيعة في الدنمارك، من الاستهزاء بسيد الخلق محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقام بعض حُكام المسلمين بسحْب سُفرائهم من الدنمارك، وقام جملة من العلماء والأدباء والخطباء بالتأليف وتنظيم الندوات والمحاضرات والخُطب في حقِّ نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ونشْرها في جميع وسائل الإعلام، وتعاون العامة على المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدنماركية.

وهذا مما أيقَظ ضمائر المسلمين والضمير العالمي، وعاد بالفشل على الدنمارك، وعلى كل من تُحدِّثه نفسه بالعمل بمثل عملها هذا القبيح، ورُبَّ ضارة نافعة!

والمسلمون إذ يقومون بكلِّ ما ذُكِر، إنما هو تعبُّد لله تعالى، وطاعة لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - القائل: (( الدين النصيحة ) )، قلنا: لمن؟ قال: (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمَّة المسلمين وعامتهم ) ).

قال الإمام النووي - رحمه الله:"وأما تفسير النصيحة وأنواعها، فقد ذكر الخطَّابي وغيره من العلماء فيها كلامًا نفيسًا، أنا أضمُّ بعضه إلى بعض مختصرًا، قالوا: وأما النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتَصديقه على الرسالة، والإيمان بجميع ما جاء به، وطاعته في أمره ونهْيه، ونُصرته حيًّا وميتًا، ومعاداة مَن عاداه، وموالاة مَن والاه، وإعظام حقِّه وتوقيره، وإحياء سُنته، وبَث دعوته، ونشْر شريعته، ونفي التُّهمة عنها، واستثارة علومها، والتفقُّه في معانيها، والدعاء إليها، والتلطُّف في تعلُّمها وتعليمها، وإعظامها وإجلالها، والتأدُّب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغير علمٍ، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلُّق بأخلاقه - صلى الله عليه وسلم - والتأدُّب بآدابه، ومحبَّة أهل بيته وأصحابه، ومُجانبة مَن ابتدَع في سُنته، أو تعرَّض لأحدٍ من أصحابه، ونحو ذلك )) ."

الأمر السادس: يُصلون ويُسلمون عليه - صلى الله عليه وسلم - وذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت