فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426278 من 466147

ويقول سنرستن الآسوجي - أستاذ اللغات السامية - في كتابه"تاريخ حياة محمد":"إننا لم نُنصف محمدًا إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا؛ فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجْه الجهل والهمجيَّة، مُصرًّا على مبدئه، وما زال يُحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المُبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ".

ويقول المستشرق الأمريكي سنكس في كتابه"ديانة العرب":"ظهَر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته تَرقية عقول البشر؛ بإشرابها الأصول الأوليَّة للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحدٍ وبحياة بعد هذه الحياة".

ويقول الدكتور النمساوي شبرك:"إن البشرية لتَفخر بانتساب رجلٍ كمحمد إليها؛ إذ إنه - رُغم أُميَّته - استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أن يأتي بتشريعٍ، سنكون - نحن الأوربيين - أسعدَ ما نكون إذا توصَّلنا إلى قمَّته".

-وبما تقدَّم - وغيره أكثرُ - يتبيَّن جليًّا أنه لا يُنكر نبوةَ هذا الرسول محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ودينَه الإسلام، من اليهود والنصارى والوثنيين والمُلحدين - إلا متجاهلٌ للحقائق، أو مُعاند مُستكبر في نفسه، أو حاسدٌ لهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولدين الإسلام، وصدق الله العظيم: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 109] .

وقال الله - سبحانه - عن فرعون الكافر بموسى - صلى الله عليه وسلم: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [النمل: 14] . ومثله فعَل أبو جهل، وهرقل ملك الروم، فقد اعترَفا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - على حقٍّ، وتقدَّمت قصة هرقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت