فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426269 من 466147

وفي رواية قال سعيد بن أبي راشد:"لقيت التَّنُوخي رسول هِرقل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحِمص، وكان جارًا لي شيخًا كبيرًا قد بلغ الفنَد أو قرُب، فقلت: ألا تُخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل؟ فقال: بلى، قدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوكَ، فبَعث دِحية الكلبي إلى هِرقل، فلمَّا أن جاءه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا قِسيسي الروم وبطارقتها، ثم أغلَق عليه وعليهم بابًا، فقال: قد نزَل هذا الرجل حيث رأيتم، والله لقد عرَفتم فيما تَقرؤون من الكتب، ليَأخُذَنَّ ما تحت قدمي، فهَلُمَّ نتَّبعه على دينه، أو نُعطيه مالنا على أرضنا؟ فنخَروا نَخرة رجلٍ واحد، حتى خرجوا من بَرانِسهم وقالوا: تَدعونا إلى أن ندَع النصرانية، أو نكون عبيدًا لأعرابيٍّ جاء من الحجاز، فلمَّا ظنَّ أنهم إن خرجوا من عنده، أفسدوا عليه الروم، رفأَهم ولم يَكَد، ثم دعا رجلاً من عرب تُجيبَ كان على نصارى العرب، فقال: ادعُ لي رجلاً حافظًا للحديث عربي اللسان، أبعَثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه، فجاء بي، فدَفع إليّ هِرقل كتابًا، فقال: اذهَب بكتابي إلى هذا الرجل، فما ضيَّعتُ من حديثه، فاحفَظ لي منه ثلاث خصال: انظر هل يذكر صحيفته التي كتَب إليّ بشيءٍ؟ وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل؟ وانظر في ظهره هل به شيء يَريبك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت