فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426268 من 466147

قال أبو سفيان: فلمَّا قال ما قال، وفرَغ من قراءة الكتاب، كَثُر عنده الصَّخب وارتفعت الأصوات، وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة، إنه يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقنًا أنه سيظهر حتى أدخل الله عليّ الإسلام، وكان ابن النَّاطور صاحب إيليا وهرقل أُسقُفًّا على نصارى الشام، يُحدِّث أن هرقل حين قدم إيلياء أصبح يومًا خبيثَ النفس، فقال بعض بطارقته: قد استنكرنا هيئتك؟ قال ابن الناطور: وكان هرقل حَزَّاءً ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه: إني رأيت الليلة حين نظَرت في النجوم مُلْك الختان قد ظهَر، فمَن يَختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يَختتن إلا اليهود، فلا يُهِمَّنَّك شأنهم، واكتب إلى مدائن مُلكك، فيَقتلوا مَن فيهم من اليهود، فبينما هم على أمرهم، أُتِي هرقل برجلٍ أرسل به ملك غسَّان يُخبر عن خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلمَّا استخْبره هرقل، قال: اذهبوا فانظروا أمُخْتتنٌ هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثوه أنه مُختتن، وسأله عن العرب؟ فقال: هم يَختتنون، فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهَر، ثم كتَب هرقل إلى صاحب له بروميَّة، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حِمص، فلم يَرِم حِمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه نبي، فأذِن هرقل لعُظماء الروم في دَسْكرة له بحِمص، ثم أمر بأبوابها فغُلِّقت، ثم اطَّلع، فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرَّشَد وأن يَثبت مُلككم، فتُبايعوا هذا النبي! ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت