فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426259 من 466147

جاء في قصة سفره - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام إلى الشام في تجارة مع عمِّه أبي طالب:"فلما نزَل الركب بُصرى من أرض الشام، وبها راهب يُقال له: بحيرى في صومعة له، وكان إليه علمُ النصرانية .... ، فصنع له طعامًا كثيرًا، وذلك عن شيء رآه وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا، وغمامة تُظِله من بين القوم، ثم أقبَلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبًا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلَّت الشجرة، وتهصَّرت أغصان الشجرة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استظلَّ تحتها، فلما رأى ذلك بحيرى، نزَل من صومعته ... ، ثم أرسل إليهم، فقال: إني قد صنَعت لكم طعامًا يا معشر قريش، فأحب أن تَحضُروا كلكم: صغيركم، وكبيركم ... ، فاجتمعوا إليه، وتخلَّف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين القوم - لحداثة سنِّه - في رحال القوم تحت الشجرة، فلمَّا نظر بحيرى في القوم ولم يرَ الصفة التي يَعرف ويجد عنده، قال: يا معشر قريش، لا يتخلَّف أحد منكم عن طعامي، قالوا: يا بحيرى، ما تخلَّف منا أحد ينبغي أن يأتيك إلا غلامًا، وهو أحدث القوم سنًّا، فتخلَّف في رحالهم، فقال: لا تفعلوا، ادْعُوه، فليَحضُر هذا الطعام معكم، فقال رجل من قريش مع القوم: واللات والعزى، إن كان للؤمٌ بنا أن يتخلَّف ابن عبدالله بن عبدالمطلب عن طعام من بيننا، ثم قام إليه، فاحتَضنه، وأجلسه مع القوم، فلما رآه بحيرى، جعل يَلحظه لحظًا شديدًا، وينظر إلى أشياءَ من جسده، وقد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرَغ القوم من طعامهم وتفرَّقوا، قام بحيرى فقال: يا غلام، أسألك باللات والعزى - وإنما قالها؛ لأنه سمِع قومه يحلفون بها - إلا ما أخبَرتني عما أسألك عنه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسألْني باللات والعزى؛ فوالله ما أبغضْتُ شيئًا قطُّ بُغضَهما، فقال بحيرى: فبالله ما أخبَرتني عما أسألك عنه؟ فقال له: سَلني عما بدا لك، فجعَل يسأله عن أشياءَ من حاله: من نومه، وهيئته، وأموره، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُخبره، فيُوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته، ثم نظر إلى ظهره، فرأى خاتم النبوة بين كَتِفيه على موضعه من صفته التي عنده، فلمَّا فرَغ، أقبل إلى عمه أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت