فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423599 من 466147

تمتع إلى آخر أجلك فإن أحسنت فقد حصل لك التمتع في الدارين وإلا فمالك في الآخرة من نصيب انتهى، وما تقدم أبعد مغزى {فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة} أي أهلكتهم، روي أن صالحاً عليه السلام وعدهم الهلاك بعد ثلاثة أيام، وقال لهم: تصبح وجوهك غداً مصفرة.

وبعد غد محمرة.

واليوم الثالث مسودة ثم يصبحكم العذاب، ولما رأوا الآيات التي بينها عليه السلام عمدوا إلى قتله فنجاه الله تعالى فذهب إلى أرض فلسطين ولما كان ضحوة اليوم الرابع تحنطوا وتكفنوا بالأنطاع فأتتهم الصاعقة وهي نار من السماء، وقيل: صيحة منها فهلكوا، وقرأ عمر.

وعثمان رضي الله تعالى عنهما.

والكسائي الصعقة وهي المرة من الصعق بمعنى الصاعقة أيضاً، أو الصيحة {وَهُمْ يَنظُرُونَ} إليها ويعاينونها ويحتاج إلى تنزيل المسموع منزلة المبصر على القول بأن الصاعقة الصيحة وأن المراد ينظرون إليها، وقال مجاهد: {يُنظَرُونَ} بمعنى ينتظرون أي وهم ينتظرون الأخذ والعذاب في تلك الأيام الثلاثة التي رأوا فيها علاماته وانتظار العذاب أشد من العذاب.

{فَمَا استطاعوا مِن قِيَامٍ} كقوله تعالى: {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين} [الأعراف: 87] وقيل: هو من قولهم: ما يقوم فلان بكذا إذا عجز عن دفعه، وروي ذلك عن قتادة فهو معنى مجازي، أو كناية شاعت حتى التحقت بالحقيقة {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ} بغيرهم كما لم يتمنعوا بأنفسهم.

{وَقَوْمَ نُوحٍ} أي وأهلكنا قوم، فإن ما قبله يدل عليه، أو واذكر، وقيل: عطف على الضمير في {فَأَخَذَتْهُمُ} [الذاريات: 44] ، وقيل: في {فنبذناهم} [الذاريات: 40] لأن معنى كل فأهلكناهم هو كما ترى وجوز أن يكون عطفاً على محل {وَفِى عَادٍ} [الذاريات: 41] أو {وَفِى ثَمُودَ} [الذاريات: 43] وأيد بقراءة عبد الله وأبي عمرو وحمزة والكسائي (وقومِ) بالجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت