فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423545 من 466147

أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ أي قالوا إن الله أرسلنا لإِهلاك قوم لوط الذين ارتكبوا أفحش الجرائم «اللواط» وكانوا ذوي جرائم متعددة، وهي كبار المعاصي من كفر وعصيان {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} أي لنهلكهم بحجارةٍ من طين متحجر مطبوخ بالنار وهو السجيل قال أبو حيان: والتسجيلُ طينٌ يطبخ كما يطبخ الآجر حتى يصبح في صلابة الحجارة {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ} أي معلَّمة من عند الله بعلامة، على كل واحدةٍ منها اسم صاحبها الذي يهلك بها {لِلْمُسْرِفِينَ} أي المجاوزين الحدَّ في الفجور قال الصاوي: كان في قرى لوط ستمائة ألف فأدخل جبريل جناحه تحت الأرض فاقتلع قراهم، ورفعها حتى سمع أهل السماء أصواتهم ثم قلبها، ثم أرسل الحجارة على من كان خارجاً عنها {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المؤمنين} أي فأخرجنا من كان في قرى أهل لوط من المؤمنين

لئلا يهلكوا {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ المسلمين} أي فما كان فيها بعد البحث والتفتيش غير أهل بيت واحد من المسلمين قال: مجاهد هم لوطٌ وابنتاه، والغرضُ من الآية بيان قلة المؤمنين الناجين من العذاب، وكثرة الكافرين المستحقين للهلاك قال الإِماما الجلال: وصفوا بالإِيمان والإِسلام أي هم صدقون بقلوبهم، عاملون بجوارحهم الطاعات {وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً} أي أبقينا في تلك القرى المهلكة بعد أهلاك الظالمين علامةً على هلاكهم بجعل عاليها سافلها {لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم} أي للذين يخافون عذاب الله فإنهم المعبترون به قال ابن كثير: ومعنى الآية {وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً} أي جعلناها عبرةً بما أنزلنا بهم من العذاب والنكال، وجعلنا محلتهم بحيرةً منتنة خبيثة ففي ذلك عبرةٌ للمؤمنين الذين يخافون العذاب الأليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت