فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423327 من 466147

وقرأه حمزة والكسائي {قال سِلْم} بكسر السين وسكون اللام.

وقوله: {قوم منكرون} من كلام إبراهيم.

والظاهر أنه قاله خَفْتا إذ ليس من الإكرام أن يجاهرَ الزائر بذلك ، فالتقدير: هُم قوم منكرون.

والمنكر: الذي ينكره غيره ، أي لا يعرفه.

وأطلق هنا على من ينكّر حاله ويظن أنه حال غيرُ معتاد ، أي يخشى أنه مضمِر سوء ، كما قال في سورة هود (70) {فلما رأى أيديهم لا تصِلُ إليه نَكرهم وأوجس منهم خِيفة} ومنه قول الأعشى:

وأنكرتني وما كان الذي نَكِرَتْ...

من الحوادث إلا الشيبَ والصَّلَعا

أي كرهت ذاتي.

وقصة ضيف إبراهيم تقدمت في سورة هود.

وراغ مال في المشي إلى جانب ، ومنه: رَوغان الثعْلب.

والمعنى: أن إبراهيم حاد عن المكان الذي نزل فيه الضُيوف إلى أهله ، أي إلى بيته الذي فيه أهله.

وفي التوراة: أنه كان جالساً أمامَ باب خيمته تحت شجرة وأنه أنزل الضيوف تحت الشجرة.

وقال أبو عبيد القَاسم بن سلام: إن الروغان ميل في المشي عن الاستواء إلى الجانب مع إخفاء إرادته ذلك وتبعه على هذا التقييد الراغب والزمخشري وابن عطيّة فانتزع منه الزمخشري أن إخفاء إبراهيم ميله إلى أهله من حسن الضيافة كيلا يوهم الضيف أنه يريد أن يحضر لهم شيئاً فلعلّ الضيف أن يكُفّه عن ذلك ويعذره وهذا منزع لطيف.

وكان منزل إبراهيم الذي جرت عنده هذه القصة بموضع يسمّى (بلوطات مَمْرا) من أرض جبرون.

ووصُف العجل هنا بـ {سَمين} ، ووصف في سورة هود بحنيذ ، أي مشوي فهو عجل سمين شواه وقرّبه إليهم ، وكان الشِوا أسرع طبخ أهل البادية وقام امرؤ القيس يذكر الصيد:

فظل طهاةُ اللحم ما بين مُنضِج...

صَفيف شِواء أو قَدِيرٍ مُعَجَّل

فقيد (قدير) بـ (مُعَجّل) ولم يقيد (صفيف شواء) لأنه معلوم.

ومعنى {قربه} وضعه قريباً منهم ، أي لم ينقلهم من مجلسهم إلى موضع آخر بل جعل الطعام بين أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت