فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423326 من 466147

والضيف: اسم يقال للواحد وللجمع لأن أصله مصدر ضَاف ، إذا مال فأطلق على الذي يميل إلى بيت أحد لينزل عنده.

ثم صار اسماً فإذا لوحظ أصله أطلق على الواحد وغيره ولم يؤنثوه ولا يجمعونه وإذا لوحظ الاسم جمعوه للجماعة وأنثوه للأنثى فقالوا أضيافٌ وضيوف وامرأة ضيفة وهو هنا اسم جمع ولذلك وصف بالمكْرمين ، وتقدم في سورة الحجر (68) {قال إن هؤلاء ضيفي} والمعنيّ به الملائكة الذي أظهرهم الله لإبراهيم عليه السلام فأخبروه بأنهم مرسلون من الله لتنفيذ العذاب لقوم لوط وسماهم الله ضيفاً نظراً لصورة مجيئهم في هيئة الضيف كما سمى الملكين الذين جاءا داود خصماً في قوله تعالى: {وهل أتاك نبؤا الخصم} [ص: 21] ، وذلك من الاستعارة الصورية.

وفي سفر التكوين من التوراة: أنهم كانوا ثلاثة.

وعن ابن عباس: أنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل.

وعن عطاء: جبريل وميكائيل ومعهما ملك آخر.

ولعل سبب إرسال ثلاثة ليقع تشكُّلهم في شكل الرجال لما تعارفه الناس في أسفارهم أن لا يقلّ ركب المسافرين عن ثلاثة رفاققٍ.

وذلك أصل جريان المخاطبة بصيغة المثنى في نحو:"قفا نبك".

وفي الحديث"الواحدُ شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب".

رواه الحاكم في"المستدرك"وذكر أن سنده صحيح.

وقد يكون سبب إرسالهم ثلاثةً أن عذاب قوم لو كان بأصناف مختلفة لكل صنف منها ملكَهُ الموكَّل به.

ووصفهم بالمكْرَمين كلام موجه لأنه يوهم أن ذلك لإكرام إبراهيم إياهم كما جرت عادته مع الضيف وهو الذي سنّ القِرى ، والمقصودُ: أن الله أكرمهم برفع الدرجة لأن الملائكة مقربون عند الله تعالى كما قال: {بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] وقال: {كِراماً كاتبين} [الانفطار: 11] .

وظرفُ {إذ دخلوا عليه} يتعلق بـ {حديثُ} لما فيه من معنى الفعل ، أي خَبرهم حين دخلوا عليه.

وقوله: {فقالوا سلاماً قال سلام} تقدم نظيره في سورة هود.

وقرأ الجمهور: {قال سلام} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت