فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423282 من 466147

{هل أتاك} يا أكمل الخلق {حديث ضيف} عبر عنهم بلفظ الواحد إشارة إلى اتحاد كلمتهم {إبراهيم} وهو خليلنا ، ودل على أنه لم يعرف شيئاً مما أتوا به دالاًّ على أنهم جمع {المكرمين} أي الذين هم أهل الكرامة ، وأكرمهم إبراهيم عليه السلام بقوله وفعله ، ففي حديثه ذلك آية بينة على ما بين في هذه السورة من قدرة الله تعالى وصدق وعده ووعيده ، مع ما فيه من التسلية لك ولمن تبعك ، والبشارة بإكرام المصدق وإهانة المكذب ، قال القشيري: وقيل: كان عددهم اثني عشر ملكاً ، وقيل: جبريل عليه السلام ، وكان معه تسعة ، وقيل: كانوا ثلاثة: {إذ} أي حديثهم حين {دخلوا عليه} أي دخول استعلاء مخالف لدخول بقية الضيوف {فقالوا سلاماً} أي نحدث ، ثم استأنف الأخبار عن جوابه بقوله: {قال} أي بلسانه: {سلام} أي ثابت دائم ، فهو أحسن من تحيتهم.

ولما كان ما ذكر من دخولهم وسلامهم غير مستغرب عند المخاطبين بهذا ، وكانت القصة قد ابتدئت بما دل على غرابة ما يقص منها ، تشوف السامع إلى ما كان بعد هذا فأجيب بقوله: {قوم} أي ذوو قوة على ما يحاولونه ويقومون فيه {منكرون} أي حالهم لإلباسه أهل لأن ينكره المنكر ، وقدم هذا على موضعه الذي كان أليق به فيما يظهر بادي الرأي ، وإيضاحاً لأن السياق لخفاء الأسباب على الآدمي وبعدها وإن كانت في غاية الظهور والقرب ولو أنه غاية العلو فإن إنكاره لهم كان متأخراً عن إحضار الأكل لكونهم لم يأكلوا ، وهذا القول كان في نفسه ولم يواجههم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت