فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423241 من 466147

وهذه الشبكة من الأوعية الدموية طويلة إلى درجة أنها لو وصلت ببعضها البعض لبلغ طولها مئة ألف كم. وليس من الصعب علينا تمييز الانتشار الكثيف لهذه الأوعية في أجسامنا لأن حدوث مجرد خدش بسيط يعتبر كافيا لتدفق الدم، وهو ما يثبت لنا وصول الدم إلى كافة أجزاء الجسم بواسطة هذه الأوعية. ووصول الدم إلى كافة أجزاء الجسم يعتبر أمرا مهما وحيويا، والسبب هو الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الأوعية في إيصال المواد الغذائية اللازمة إلى مختلف الخلايا.

وهذه الأوعية لا تحمل المواد الغذائية اللازمة للخلايا فقط، وإنما تحمل أيضا الأكسيجين اللازم لها. ويمكننا تشبيه حمل المواد الغذائية عبر الدم بالشحن البحري، فالبضائع ينبغي أن تحمل إلى ظهر السفينة أولا، وهنا يبرز الدور الأساسي للتغليف والترتيب كشرط لتحميل البضائع إلى السفينة. وبعد أن ينتهي التحميل تنطلق السفينة عبر البحر متوجهة صوب الميناء الهدف. وعندما تبلغ هذا الميناء الهدف تقترب منه ليتم إنزال الحمولة وبالتالي يتم التوجه بها نحو الهدف المقصود.

وتعتبر الأوعية الدموية محيطا مائيا عظيما تتوجه خلاله المواد الغذائية نحو الخلايا المحتاجة لها، حيث تسبح خلال الدم الأحماض الأمينية والدهون والأكسيجين متوجهة نحو الخلايا. لكن هذه المواد تسبح في الدم وهي متغيرة بعض الشيء بما يشبه تغليف وترتيب البضاعة المكونة عبر السفن. ولا يتولد أي خطأ خلال عملية نقل هذه المواد الغذائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت