فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423232 من 466147

ترى ما الذي كان يحدث لو طُلب منكم السيطرة على كل تلك الأفعال؟ من الطبيعي استحالة السيطرة على كل هذه الأفعال خلال ثانية أو ثانيتين، ولكن هذه السيطرة تتحقق بواسطة التناغم بين المخ وسائر أنحاء الجسم. وهذا يعكس مدى عظمة الإبداع الإلهي في خلق الأشياء. فالإشارات العصبية ترِدُ من الجسم إلى المخ، وبدوره يقوم بتأويلها ليصدر إيعازاته المناسبة المتوجهة إلى باقي أنحاء الجسم. وبهذا الشكل نستطيع تذوق الأطعمة أو الإحساس بالروائح ورؤية الأشياء ولمسها. ولكن هل يمكن للمخ الذي هو عبارة عن قطعة لحم لا يتجاوز وزنها 1.5 كغ أن يمارس مهامه تلك من تلقاء نفسه؟ مستحيل طبعا فالمخ يقوم بالسيطرة الفورية والآنية على كل هذه الأفعال الحيوية بواسطة تركيبته الخارقة التي تعكس تجلي القدرة الإلهية في الخلق والإبداع

إذا حدَث وأن جاء أحد الأصدقاء خفية وصفّق بيديه أمام أحدكم فإن عينيه ترمشان بشكل تلقائي، فهذه الرمشة هي ردّ فعل تجاه حدث فجائي، وهي تعتبر خارج نطاق سيطرتنا. وسبب حدوث هذه الرمشة بهذا الشكل التلقائي يرجع إلى تدخل العمود الفقري للاستجابة الفورية عوضا عن المخّ. وهذه الاستجابة التلقائية هي إحدى النعم التي أنعم بها الله عز وجل علينا، فهذه الحركة تحمينا من بعض المخاطر التي قد تصادفنا فجأة.

فعلى سبيل المثال، نقوم بسحب أيدينا تلقائيا حالما تمس قدحا من الماء الساخن. لذلك كانت هذه الاستجابة التلقائية آلية من عند الله عز وجل لحماية أجسامنا من المخاطر. فبواسطة هذه النعمة الإلهية تنتقل الإيعازات العصبية داخل الجسم بسرعة 9 كم في الثانية لتمارس دورها في حمايتنا من الأخطار..

0 -كيف يؤدي المخ وظائفه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت