2 -وذكر الشهاب جواز كونه مفعولًا لفعل مقدَّر أي: آتيناهم مثل ذلك، وعلى هذا الوجه تكون الكاف اسمًا. والتقدير عند الزمخشري: أثبناهم.
3 -جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مضمر، أي: الأمر كذلك، ولم يذكر أبو حيان غيره.
قال العكبري: و"كَذَلِكَ": أي: فعلنا كذلك، أو الأَمْرُ كذلك"وتعقَّبه السمين فقال:"
"وقدَّر أبو البقاء قبله جملة حالية، فقال. . .، ولا حاجة إليه".
* وعلى هذا الوجه الثاني تكون الجملة اعتراضيَّة بين المعطوف"وَزَوَّجْنَاهُمْ"والمعطوف عليه، جملة"يَلْبَسُونَ"، وجيء بها للتقرير.
وَزَوَّجْنَاهُمْ: الواو: حرف عطف. زَوَّجْنَاهُمْ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
بِحُورٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"زَوّج". عِينٍ: نعت مجرور.
* والجملة معطوفة على جملة"يَلْبَسُونَ"؛ فلها حكمها على الأوجه المتقدِّمة فيها.
قال الشهاب: ""وَزَوَّجْنَاهُمْ"معطوف على هذا الفعل المقدّر، وهو ما قبله معطوف على"يَلْبَسُونَ"".
{يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) }
يَدْعُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف، أي: يدعون الخَدَمَ. فِيهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يَدْعُونَ".
بِكُلِّ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يلي:
1 -متعلِّق بـ"يَدْعُونَ". ورَدّ الباقولي هذا الوجه؛ لأنه لا يكون مفعولًا لـ"يَدْعُونَ"، فالفعل"يدعو"متعدٍّ بنفسه. ومثل هذا عند ابن الأنباري، والهمذاني.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من فاعل"يَدْعُونَ". ذهب إليه أبو علي والهمذاني وابن الأنباري والباقولي. والتقدير: ملبَسين بكل فاكهة، وهو بمنزلة: خرج زيد بسلاحه، أي: ملتبسًا بسلاحه.
3 -وذهب أبو علي فيما نُقل عنه إلى جواز كونه صفة لمصدر محذوف على تقدير القول: يدعون فيها دعاءً بكل فاكهة.
آمِنِينَ: وفيه ما يأتي:
1 -حال ثانية من مفعول"زَوَّجْنَاهُمْ"، ويأتي بيان للحال الأول.
2 -حال من فاعل"يَدْعُونَ"وتكون الحال متداخلة؛ لأن جملة"يَدْعُونَ"حال.
3 -وقال الشهاب: "وآمِنِينَ حال من ضمير"يَدْعُونَ"، أو من الضمير في قوله: فِي جَنَّاتٍ".