* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) }
كَالْمُهْلِ: جارّ ومجرور، وفي محله ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف خبر ثان لـ"إِنَّ"في الآية/ 43، وكان الخبر الأول"طَعَامُ الْأَثِيمِ".
2 -أو هو متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مضمر، أي: هو كَالْمُهْلِ.
3 -متعلِّق بمحذوف حال من"طَعَامُ"، والعامل فيه معنى التشبيه.
قال أبو البقاء:"ولا يجوز أن تكون"حالًا" من"طَعَامُ"؛ لأنه لا عامل فيها إذ ذاك".
وذكر السمين رأي أبي البقاء، ثم قال:"وفيه نظر؛ لأنه يجوز أن يكون حالًا والعامل فيه معنى التشبيه، كقولك: زيد أخوك شجاعًا". وذكر الشهاب مثل الذي ذكره السمين في تعقب العكبري.
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ:
يَغْلِي: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على المهل.
فِي الْبُطُونِ: جارّ ومجرور، متعلّق بـ"يَغْلِي".
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -حال من الضمير المستتر في الجارّ، أي: مشبهًا كالمهل غاليًا.
قال العكبري:"يجوز أن يكون حالًا من الضمير في الكاف، أي: يشبه المهل غاليًا. .".
2 -أجازوا أن تكون في محل نصب حالًا من"المهل"نفسه. وذكره العكبري.
3 -وجَوّز أبو البقاء أن تكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو يغلي، أي: الزقوم أو الطعام.
4 -وذكر الجمل أن الأظهر أن يكون حالًا من الطعام أو الزّقّوم.
قال الشهاب:"وجوز أبو البقاء كون جملته خبر مبتدأ محذوف، فلا تتعيّن الحاليّة، وقد قيل: إن الضمير المستتر فيه يعود على المهل، فيكون حالًا منه كما ذكره المُعْرِب. والمصنّف رحمه الله لم يلتفت إليه؛ لأنه لا يناسب المقام؛ إذ المراد أنّ مأكولهم يغلي في بطونهم. وإذا كان حالًا مما شبّه به المأكول لم يفده كما لا يخفى. .، فإن قلت: كيف يكون حالًا من أحدهما وقد منع النحاة مجيء الحال من المضاف إليه في غير صور مخصوصة، ومنعوه من المبتدأ والخبر؟ قلتُ هذا بناءً على جواز مجيء الحال من الخبر، ومن المبتدأ، والمضاف إليه المبتدأ في حكمه. وهذا أحد الصور التي يجيء فيها الحال من المضاف إليه؛ لأنه كالجزء في جواز إسقاطه، كما يعرفه مَن فهمَ تلك المسألة."