وإما أن تفيد الانتقال من غرض إلى آخر ، كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح.
2 -وإن تلاها مفرد فهي عاطفة ، ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب: (كاضرب زيدا بل عمرا) و (قام زيد بل عمرو) فما قبلها لا يحكم عليه بشي ء ، ويثبت الحكم لما بعدها.
3 -وإن تقدمها نفي أو نهي: فهي لتقرير ما قبلها على حالته وجعل ضده لما بعده ، نحو"ما قام زيد بل عمرو"و"لا يقم زيد بل عمرو".
4 -وتزاد قبلها"لا"لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب ، كقول الشاعر:
وجهك البدر لا بل الشمس لو لم يقض للشمس كسفة أو أفول
وإذا وقعت بعد النفي تؤكد تقرير ما قبلها.
[سورة الدخان (44) : الآيات 10 إلى 12]
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)
الإعراب:
(الفاء) عاطفة للربط (يوم) مفعول به منصوب (بدخان) متعلّق بـ (تأتي) ، و (الباء) للتعدية.
جملة:"ارتقب ..."لا محلّ لها معطوفة على استئناف مسبّب عمّا سبق أي تنبّه فارتقب.
وجملة:"تأتي السماء ..."في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة:"يغشي ..."في محلّ جرّ نعت لدخان وجملة:"هذا عذاب ..."في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
قالوا هذا عذاب وجملة:"ربّنا ..."لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة:"اكشف عنّا ..."لا محلّ لها جواب النداء وجملة:"إنّا مؤمنون ..."لا محلّ لها تعليليّة.
الفوائد
-بعض علائم القيامة ..