قوله: {كَذَلِكَ} : في هذه الكاف وجهان ، أحدُهما: النصبُ نعتاً لمصدرٍ أي: نفعلُ بالمتقين فعلاً كذلك أي: مِثْلَ ذلك الفعلِ . والثاني: الرفعُ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: الأمرُ كذلك . وقَدَّر أبو البقاء قبلَه جملةً حاليةً فقال:"تقديرُه: فَعَلْنا ذلك والأمرُ كذلك"، ولا حاجةَ إليه . والوقفُ على"كذلك"، والابتداءُ بقولِه"وزَوَّجْناهم".
قوله:"بِحُوْرٍ عِيْنٍ"العامَّةُ على تنوين"حور"مَوْصوفين ب"عِيْن". وعكرمة لم يُنَوِّن ، أضافهنَّ لأنهنَّ ينقسِمْنَ إلى عِيْنٍ وغيرِ عِيْنٍ . وتقدَّم تفسيرُ الحُور العين .
يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55)
قوله: {يَدْعُونَ} : حالٌ مِنْ مفعولِ"زَوَّجْناهم"، ومفعولُه محذوفٌ أي: يَدْعُوْن الخَدَمَ بكلِّ فاكهةٍ .
قوله:"آمِنين"يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً ثانية ، وأَنْ يكونَ حالاً من فاعلِ"يَدْعُون"فتكونَ حالاً متداخلةً .
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56)
قوله: {لاَ يَذُوقُونَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ في"آمِنين"، وأَنْ يكونَ حالاً ثالثةً أو ثانيةً مِنْ مفعولِ"زَوَّجْناهم"و"آمنين"حالٌ مِنْ فاعلِ"يَدْعُون"كما تقدَّمَ ، أو صفةٌ ل"آمِنين"أو مستأنفٌ . وقرأ عمرو بن عبيد"لا يُذاقون"مبنياً للمفعول .