قوله: {فاعتلوه} : قرأ نافعٌ وابنُ كثير وابن عامر بضمِّ عين"اعْتُلوه". والباقون بكسرِها ، وهما لغتان في مضارع عَتَله أي: ساقَه بجفاءٍ وغِلْظَة ك عَرَش يَعْرِش ويَعْرُش . والعُتُلُّ: الجافي الغليظُ .
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49)
قوله: {إِنَّكَ أَنتَ} : قرأه الكسائيُّ بالفتحِ على معنى العلَّةِ أي: لأنَّك . وقيل: تقديرُه: ذُقْ عذابَ أنَّك أنت العزيزُ . والباقون بالكسرِ على الاستئنافِ المفيدِ للعلَّة ، فتتحدُ القراءاتان معنىً . وهذا الكلامُ على سبيلِ التهكمِ ، وهو أغيَظُ للمُسْتَهْزَأ به ، ومثلُه قولُ جريرٍ لشاعرٍ سَمَّى نفسه زهرةَ اليمن:
4020 ألَمْ يَكُنْ في وُسُومٍ قد وَسَمْتُ بها ... مَنْ كان موعظةً يا زهرةَ اليَمَنِ
وكان هذا الشاعرُ قد قال:
4021 أبْلِغْ كُلَيْباً وأَبْلِغْ عَنْك شاعرَها ... أنِّي الأَغَرُّ وأنِّي زهرةُ اليمنِ
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52)
قوله: {فِي جَنَّاتٍ} : / يجوز أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ قولِه:"في مَقام"بتكرير العاملِ ، ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ثانياً .
يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53)
قوله: {يَلْبَسُونَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ المستكِنِّ في الجارِّ ، وأَنْ يكونَ خبراً ل"إنَّ"فيتعلَّقَ الجارُّ به ، وأَنْ يكون مُسْتأنفاً .
قوله:"مُتقابلين"حالٌ مِنْ فاعلِ"يَلْبَسون"وقد تقدَّم تفسيرُ هذه الألفاظِ: السُّنْدس والإِستبرق والمقام .
كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54)