4016 الشمسُ طالِعَةٌ ليسَتْ بكاسِفَةٍ ... تَبْكي عليك نجومَ الليلِ والقمرا
وقال جرير:
4017 لَمَّا أتى خبرُ الزُّبَيْرِ تواضَعَتْ ... سُوْرُ المدينةِ والجبالُ الخُشَّعُ
وقال النابغة:
4018 بكى حارِثُ الجَوْلانِ مِنْ فَقْدِ رَبِّهِ ... وحَوْرَانُ منه خاشِعٌ مُتَضائِلُ
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31)
قوله: {مِن فِرْعَوْنَ} : فيه وجهان ، أحدُهما: أنَّه بدلٌ من العذاب: إمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي: مِنْ عذابِ فرعونَ ، وإمَّا على المبالغةِ جعلَه نفسَ العذابِ فأبدله منه . والثاني: أنه حالٌ من العذابِ تقديرُه: صادراً مِنْ فرعونَ .
وقرأ عبد الله {مِنَ عَذَابِ المهين} وهي مِنْ إضافةِ الموصوفِ لصفتِه ؛ إذ الأصلُ: العذابُ المُهين ، كالقراءةِ المشهورةِ .
وقرأ ابن عباس"مَنْ فرعونُ"بفتح ميم"مَنْ"ورفع"فرعونُ"على الابتداءِ والخبرِ ، وهو استفهامُ تحقيرٍ كقولِك: مَنْ أنتَ وزيداً . ثم بَيَّنَ حالَه بالجملة بعدُ في قوله: {إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ المسرفين} .
وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32)
قوله: {على عِلْمٍ عَلَى العالمين} :"على"الأولى متعلِّقةٌ بمحذوفٍ لأنَّها حالٌ من الفاعل في"اخْتَرْناهم". والثانية متعلقةٌ ب"اخْتَرْناهم". وفي عبارة الشيخ: أنَّه لَمَّا اختلفَ مدلولُها جاز تعلُّقُهما ب"اخْتَرْنا". وأنشد الشيخُ نظيرَ ذلك:
4019 ويَوْماً على ظَهْر الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ