فقال: فلا أنت قبلت قوله، ولا أنت تعلم ما في قلبه» فسكت عنه فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات.
فدفن، فأصبح على وجه الأرض.
فقالوا: لعل عدواً نبشه فدفنوه، وأمروا غلمانهم فحرسوه.
فأصبح على وجه الأرض، فقالوا: فلعل الغلمان نبشوه وكفنوه ثم حرسوه فأصبح على وجه الأرض، فألقوه في بعض تلك الشعاب.
ومنها: إخباره - صلى الله عليه وسلّم - فاطمة بأنها أول أهله لحوقاً به.
وقوله - صلى الله عليه وسلّم - لأزواجه: «أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً» .
فكانت زينب أول من ماتت.
وقيل كانت تعمل بيدها وتتصدق به.
ومنها: ما أخبر - صلى الله عليه وسلّم - ابن عباس من أن بعده سيذهب، فذهب بعده، وأنه يغرق، فغرق في بحيرة الطبرية ثم نجا.
ومنها: ما روت أم سلمة قالت أهديت لي قدرة من لحم، فقلت للخادم: ارفعوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلّم - حتى يجيء فنقدمها بين يديه.
فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ، فقلت للخادم: قدمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - القدرة من اللحم، فجاءت بها فأرتها أم سلمة فإذا هي قد صارت مروة حجر.
فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: مالك يا أم سلمة؟ فقصت عليه القصة فقال: «لعل قام على بابكم سائل فأهنتموه؟ قالت: أجل يا رسول الله.
قال: إن ذاك لذلك».
ومنها: ما روي عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، فقال يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «إذهب فائتني بأبيك فنزل جبريل صلوات الله عليه على النبي - صلى الله عليه وسلّم - فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول لك.
إذا جاءك الشيخ فسله عن شيء قاله في نفسه فما سمعته أذناه.
فلما جاء الشيخ قال له النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه دعاه من هذا.
أخبرني عن شيء قلته في نفسك فما سمعته أذناك؟ فقال الشيخ: والله يا رسول الله ما تراك تزيد ما بك يقيناً، قلت في نفسي شيئاً فأسمعته أذناي.
فقال: قل فأنا أسمع.
قال: قلت:
غذوتك مولوداً وعلتك يافعاً
لعل بما أحنى عليك وتنهل إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت
لسمعك إلا ساهراً أتململ كأني أنا المطروق دونك بالذي
طرقت به دوني فعيني تمهل تخاف الردى نفسي عليك وإنها
لتعلم أن الموت وقت مؤجل فلما بلغت السن والغاية التي
إليها مدى ما فيك كنت أؤمل جعلت جزائي غلظة وفظاظة
كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إن لم ترع حق أبوتي