قوله: (أمرهم) جواب لما خلقه أي أمرهم أمرًا تنجيزيًا بعد الأمر أمرًا تعليقيًا، كما
اختاره الْمُصَنّف، فعلى هذا سبب الأمر (بالسجود) مجموع ما ذكر في حيز لما، وقد أشار في
أول الدرس أن سبب إنبائه عَلَيْهِ السَّلَامُ الأسماء والتلفيق بين الْكَلَامين يحتاج إلَى التوفيق
قوله: (تذللا لما رأوا فيه من عظيم قدرته وباهر آياته) ناظر إلَى قَوْله ذريعة للْمَلَائكَة الخ.
وقيل هذا ناظر إلَى قَوْله ووصلة إلَى ظهور الخ. (وشكرًا لما أنعم عليهم بواسطته) ناظر
إلَى قَوْله ذريعة.
قوله: (واللام فيه كاللام في قول) أي بمعنى إلَى إذا أريد بالسجود معناه الشرعي
(حسان - رضي الله تَعَالَى عنه -: أَليْسَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى لقبلتكُمْ) إلَى قبلتكم.
وأَعْرَفَ الناس بالقرآن والسُّنَن
وقبله:
ما كنت أعرف أن الأمر منصرف
عن هاشم ثم منه عن أبي الحسن. (أو في قوله) أي واللام فيه للتوقيت إذا جعل
سببًا لوجوبه كاللام في قوله (تَعَالَى(أَقم الصَّلَاةَ لدُلُوك الشَّمْس) فإنها
للتأقيت كما ذكره الْمُصَنّف هناك.
قوله: (وأما الْمَعْنَى اللغوي) أي المأمور به الْمَعْنَى اللغوي عطف عَلَى أما الْمَعْنَى
الشرعي أخَّره عنه؛ إذ حمل اللَّفْظ عَلَى الْمَعْنَى الشرعي هُوَ الْمُتَبَادَر ما لم يمنع عنه مانع
وهنا ممكن لما عرفت من أن آدم قبلة لهم (وهو التواضع لآدم تحية وتعظيمًا له) إما
بالانحناء فقط بلا وضع الجبهة عَلَى الْأَرْض، كما هُوَ الْمُتَبَادَر الأسلم، ورجح في المعالم
فقال وهو الأصح أو بوضع الجبهة عَلَى الْأَرْض بلا قصد الْعبَادَة بل القصد عدم الْعبَادَة
وكانت الأمم السالفة تفعل ذلك لمجرد التحيَّة والتعظيم كالسلام بين الْمُسْلمينَ واختاره
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: فاللام فيه أي فاللام عَلَى هذا التقدير في لآدم كاللام في قول حسان فإنها فيه بمعنى
إلى أي أليس أول من صلى إلَى قبلتكم
قوله: أو في قوله تَعَالَى (أَقم الصَّلَاةَ لدُلُوك الشَّمْس) فإن اللام في
لدلوك عَلَى ما قَالُوا إما للتعليل، فالْمَعْنَى اسم الصلاة لزوال الشمس أو للتأقيت أي أقم الصلاة
وقت دلوك الشمس مثلها في ثلاث خلون. أي وقت ثلاث خلون، فالْمَعْنَى هنا عَلَى الأول
اسجدوا لي لأجل كون سجوده سببًا لنيلكم الْكَمَالات وعلى الثاني اسجدوا في وقت خلق آدم
على أن الْمُضَاف مَحْذُوف.
قوله: وأما الْمَعْنَى اللغوي فالْمَعْنَى تواضعوا لآدم تكريمًا له وإعزازًا.