فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353870 من 466147

وقال الزمخشري: آمنوا أرادوا أن يؤمنوا ، تلطف بهم حتى يخرجهم بلطفه وتأييده من الكفر إلى الإيمان ، أو: الله ولي المؤمنين يخرجهم من الشبه في الدين إن وقعت لهم ، بما يهديهم ويوفقهم لها من حلها ، حتى يخرجوا منها إلى نور اليقين.

ورجح على بدل الاشتمال بأن فيه إضافة المصدر إلى الفاعل ، وهو أكثر من إضافته إلى المفعول ، وبأنه أبلغ في الامتنان ، لأنه إذا قال: {أحسن كل شيء} ، كأن أبلغ من: أحسن خلق كل شيء ، لأنه قد يحسن الخلق ، وهو المجاز له ، ولا يكون الشيء في نفسه حسناً.

فإذا قال: {أحسن كل شيء} ، اقتضى أن كل شيء خلقه حسن ، بمعنى: أنه وضع كل شيء في موضعه. انتهى.

وقيل: في هذا الوجه ، وهو عود الضمير في خلقه على الله ، يكون بدلاً من كل شيء ، بدل شيء من شيء ، وهما لعين واحدة.

ومعنى {أحسن} : حسن ، لأنه ما من شيء خلقه إلا وهو مرتب على ما تقضيه الحكمة.

فالمخلوقات كلها حسنة ، وإن تفاوتت في الحسن ، وحسنها من جهة المقصد الذي أريد بها.

ولهذا قال ابن عباس: ليست القردة بحسنة ، ولكنها متقنة محكمة.

وعلى قراءة من سكن لام خلقه ، قال مجاهد: أعطى كل جنس شكله ، والمعنى: خلق كل شيء على شكله الذي خصه به.

وقال الفراء: ألهم كل شيء خلقه فيما يحتاجون إليه ، كأنه أعلمهم ذلك ، فيكون كقوله: {أعطى كل شيء خلقه} وقرأ الجمهور: بدأ بالهمز ؛ والزهري: بالألف بدلاً من الهمزة ، وليس بقياس أن يقول في هدأ: هدا ، بإبدال الهمزة ألفاً ، بل قياس هذه الهمزة التسهيل بين بين ؛ على أن الأخفش حكى في قرأت: قريت ونظائره.

وقيل: وهي لغية ؛ والأنصار تقول في بدأ: بدى ، بكسر عين الكلمة وياء بعدها ، وهي لغة لطي.

يقولون في فعل هذا نحو بقى: بقأ ، فاحتمل أن تكون قراءة الزهري على هذه اللغة أصله بدى ، ثم صار بدأ ، أو على لغة الأنصار.

وقال ابن رواحة:

باسم الإله وبه بدينا ...

ولو عبدنا غيره شقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت