(فصل في الخمول والتواضع) وذلك متعلق بوصية لقمان عليه السلام لابنه وقد جمع في ذلك الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا كتابا مفردا، ونحن نذكر منه مقاصده قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن حفص بن عبد الله بن أنس، عن جده أنس
ابن مالك قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «ربّ أشعث ذي طمرين يصفح عن أبواب الناس إذا أقسم على الله لأبرّه» ثم رواه من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت وعلي بن زيد عن أنس عن النبي صلّى الله عليه وسلم فذكره وزاد «منهم البراء بن مالك» وروى أيضا عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «طوبى للأتقياء الأثرياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، أولئك مصابيح مجردون من كل فتنة غبراء مشتتة» ، وروى أبو بكر بن سهل التميمي عن عمر رضي الله عنه أنه دخل المسجد فإذا هو بمعاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال له: ما يبكيك يا معاذ؟
قال: حديث سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: سمعته يقول: «إن اليسير من الرياء شرك، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الأثرياء، الذين إذا غابوا لم يفقدوا، وإذا حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، ينجون من كل غبراء مظلمة» . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: «ربّ ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، لو قال: اللهم إني أسالك الجنة لأعطاه الله الجنة، ولم يعطه من الدنيا شيئا» ، وروى أيضا عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن من أمتي لو أتى باب أحدكم يسأله دينارا أو درهما أو فلسا لم يعطه، ولو سأل الله الجنة لأعطاه إياها، ولو سأله الدنيا لم يعطه إياها ولم يمنعها إياه لهوانه عليه؛ ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره» وهذا مرسل من هذا الوجه، وروى أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: