فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351871 من 466147

«إن من ملوك الجنة من هو أشعث أغبر ذو طمرين لا يؤبه له، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، وإذا خطبوا النساء لم ينكحوا، وإذا قالوا لم ينصت لهم، حوائج أحدهم تتجلجل في صدره، لو قسّم نوره يوم القيامة بين الناس لوسعهم» . قال وأنشدني عمر ابن أبي شيبة عن ابن عائشة قال: قال عبد الله بن المبارك:

ألا ربّ ذي طمرين في منزل غدا ... زرابيّه مبثوثة ونمارقه

قد اطردت أنواره حول قصره ... وأشرق والتفت عليه حدائقه

وروى أيضا عن أبي أمامة مرفوعا: «قال الله: من أغبط أوليائي عندي مؤمن

خفيف الحاذ، ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه وأعطاه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع إن صبر على ذلك» قال ثم نقد رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيده وقال: «عجّلت منيته، وقلّ تراثه وقلّت بواكيه» . وعن عبد الله بن عمرو قال: أحب عباد الله إلى الله الغرباء، قيل: ومن الغرباء؟ قال: الفرّارون بدينهم يجمعون يوم القيامة إلى عيسى بن مريم. وقال الفضيل بن عياض: بلغني أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ألم أنعم عليك، ألم أعطك، ألم أسترك؟ ألم ... ألم ... ألم أجمل ذكرك، ثم قال الفضيل: إن استطعت أن لا تعرف فافعل، وما عليك أن لا يثنى عليك، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس محبوبا عند الله. وكان ابن محيريز يقول: اللهم إني أسألك ذكرا خاملا، وكان الخليل بن أحمد يقول: اللهم اجعلني عندك من أرفع خلقك، واجعلني في نفسي من أوضع خلقك، وعند الناس من أوسط خلقك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت