فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351872 من 466147

[باب ما جاء في الشهرة] عن أنس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «حسب امرئ من الشر - إلا من عصم الله - أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه، وإن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم» . وروي مثله عن إسحاق بن البهلول عن جابر بن عبد الله مرفوعا مثله، وروي عن الحسن مرسلا نحوه فقيل للحسن: فإنه يشار إليك بالأصابع، فقال: إنما المراد من يشار إليه في دينه بالبدعة، وفي دنياه بالفسق. وعن عليّ رضي الله عنه قال: لا تبدأ لأن تشتهر، ولا ترفع شخصك لتذكر وتعلم، واكتم واصمت تسلم، تسر الأبرار، وتغيظ الفجار. وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: ما صدق الله من أحب الشهرة، وقال أيوب: ما صدق الله عبد إلا سرّه أن لا يشعر بمكانه، وقال محمد بن العلاء:

من أحب الله أحب أن لا يعرفه الناس، وقال سماك بن سلمة: إيّاك وكثرة الأخلّاء، وقال أبان بن عثمان: إن أحببت أن يسلم إليك دينك فأقل من المعارف. كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة نهض وتركهم. وقال: حدثنا عليّ بن الجعد أخبرنا شعبة عن عوف عن أبي رجاء قال: رأى طلحة قوما يمشون معه فقال: ذباب طمع وفراش النار. وقال ابن إدريس عن هارون بن أبي عنترة عن سليم بن حنظلة قال: بينا نحن حول أبي إذ علاه عمر بن الخطاب بالدرة وقال: إنها مذلة للتابع، وفتنة للمتبوع،

وقال ابن عون عن الحسن: خرج ابن مسعود فاتبعه أناس فقال: والله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما اتبعني منكم رجلان. وقال حماد بن زيد: كنّا إذا مررنا على المجلس ومعنا أيوب فسلم ردوا ردا شديدا، فكان ذلك نعمة. وقال عبد الرزاق عن معمر: كان أيوب يطيل قميصه فقيل له في ذلك فقال: إن الشهرة فيما مضى كانت في طول القميص، واليوم في تشميره. واصطنع مرة نعلين على حذو نعلي النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فلبسهما أياما، ثم خلعهما وقال: لم أر الناس يلبسونهما، وقال إبراهيم النخعي: لا تلبس من الثياب ما يشهر في ألفتها ولا ما يزدريك السفهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت